أحدا لا يجد ناصر غيري.
61 كا : عنه عن أبيه ، عن هارون بن الجهم ، عن حفص بن عمر ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من خاف القصاص كف عن ظلم الناس (1).
بيان : قيل المراد بالقصاص قصاص الدنيا ولا يخفى قلة فائدة الحديث حينئذ بل المعنى أن من خاف قصاص الاخرة ومجازاة أعمال العباد ، كف نفسه عن ظلم الناس ، فلا يظلم أحدا ، والغرض التنبيه على أن الظالم لا يؤمن ولا يوقن بيوم الحساب ، فهو على حد الشرك بالله ، والكفر بما جاءت به رسل الله عليهمالسلام ويحتمل أن يكون المراد القصاص في الدنيا لكن للتنبيه على ما ذكرنا ، أي من خاف من قصاص الدنيا ترك ظلم الناس ، مع أنه لا قدر له في جنب قصاص الاخرة فمن لا يخاف قصاص الدنيا ويجترئ على الظلم ، فمعلوم أنه لا يخاف عقاب الاخرة ولا يؤمن به ، فيرجع إلى الاول مع مزيد تنبيه وتأكيد.
62 كا : عن على ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من أصبح لا يهم بظلم أحد غفر الله له ما اجترم (2).
بيان : في القاموس جرم فلان أذنب كأجرم واجترم فهو مجرم ، و «ما» يحتمل المصدرية والموصولة.
[كا : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : من ظلم مظلمة اخذ بها في نفسه أو في ماله أو في ولده] (3).
63 كا : عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : اتقوا الظلم فانه ظلمات يوم القيامة (4).
بيان : الظلمات جمع ظلمة وهي خلاف النور وحملها على الظلم باعتبار تكثره معنى أو للمبالغة ، والمراد بالظلمة إما الحقيقة لما قيل من أن الهيئات النفسانيه التي هي ثمرات الاعمال الموجبة للسعادة أو الشقاوة أنوار وظلمات مصاحبة للنفس ، وهي تنكشف لها في القيامة التي هي محل برزو الاسرار ، وظهور الخفيات فتحيط بالظلام على قدر مراتب ظلمه ظلمات متراكمة ، حين يكون المؤمنون
____________________
(1) الكافى ج 2 ص 335. (2 4) الكافى ج 2 ص 332.




