في القيامة ، فان سببها حقوق الناس ، قال الجوهري : داينت فلانا إذا عاملته فاعطيت دينا وأخذت بدين ، والدين الجزاء والمكافاة ، يقال : دانه دينا أي جازاه.
54 كا : عن العدة ، عن البرقي ، عن الحجال ، عن غالب بن محمد ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزوجل «إن ربك لبالمرصاد» قال : فنطرة على الصراط ، لا يجوزها عبد بمظلمة (1).
بيان : «إن ربك لبالمرصاد» (2) قال في المجمع : المرصاد الطرق مفعال من رصده يرصده رصدا رعى ما يكون منه ليقابله بما يقتضيه ، أي عليه طريق العباد فلا يفوته أحد ، والمعنى أنه لا يفوته شئ من أعمالهم ، لانه يسمع ويرى جميع أقوالهم وأفعالهم كما لا يفوت من هو بالمرصاد وروي عن علي عليهالسلام أنه قال : معناه إن ربك قادر على أن يجزي أهل المعاصي جزاءهم وعن الصادق عليهالسلام أنه قال : المرصاد قنطرة على الصراط لا يجوزها عبد بمظلمة عبد ، و قال عطا : يعنى يجازي كل أحد وينتصف من الظالم للمظلوم ، وروى عن ابن عباس في هذه الاية قال : إن على جسر جهنم سبع محابس يسأل العبد عند أولها عن شهادة أن لا إله إلا الله فان جاء بها تامة جاز إلى الثاني فيسأل عن الصلاة ، فان جاء بها تامة جاز إلى الثالث ، فيسأل عن الزكاة فان جاء بها تامة جاز إلى الرابع فيسأل عن العمرة فان جاء بها تامة جاز إلى السابع فيسئل عن المظالم ، فان خرج منها وإلا يقال : انظروا فان كان له تطوع أكمل به أعماله ، فاذا فرغ انطلق به إلى الجنة (3).
وفي القاموس المرصاد الطرق والمكان يرصد فيه والعدو ، وقال : القنطرة الجسر ، وما ارتفع من البنيان ، والمظلمة بكسر اللام ما تطلبه عند الظالم ، وهو اسم ما أخذ منك ذكره الجوهرى.
55 كا : عن الاشعرى ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن صفوان ، عن إسحاق
____________________
(1) الكافى ج 2 ص 331. (2) الفجر : 14.
(3) مجمع البيان ج 10 ص 487.




