اذكر عند الظلم عدل الله فيك ، وعند القدرة الله عليك.
51 إعلام الدين : قال النبي صلىاللهعليهوآله : إن الله يمهل الظالم حتى يقول قد أهملني ، ثم يأخذه أخذة رابية إن الله حمد نفسه عند هلاك الظالمين ، فقال : «فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين».
52 كتاب الامامة والتبصرة : عن هارون بن موسى ، عن محمد بن موسى عن محمد بن علي بن خلف ، عن موسى بن إبراهيم ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الظلم ندامة.
53 كا : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن هارون بن الجهم ، عن المفضل بن صالح ، عن سعد بن ظريف ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : الظلم ثلاثة : ظلم يغفره الله ، وظلم لا يغفره الله ، وظلم لا يدعه الله ، فأما الظلم ألذي لا يغفره ، فالشرك وأما الظلم الذي يغفره فظلم الرجل نفسه فيما بينه وبين الله ، وأما الظلم الذي لا يدعه فالمداينة بين العباد (1).
بيان : الظلم وضع الشئ في غير موضعه ، فالمشرك ظالم ، لانه جعل غير الله تعالى شريكا له ، ووضع العبادة في غير محلها ، والعاصي ظالم لانه وضع المعصية موضع الطاعة ، فالشرك كأنه يشمل كل إخلال بالعقايد الايمانية ، والمراد المغفرة بدون التوبة كما قال عزوجل «إن الله لا يغفر أن يشرك به ، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء» (2) وأما الظلم الذي يغفره : أي يمكن أن يغفره بدون التوبة كما قال «لمن يشاء» وأما الظلم الذي لا يدعه : أى لا يترك مكافاته في الدنيا أو الاعم ولعله للتفنن في العبارة لانه ليس من حقه سبحانه حتى يتعلق به المغفرة أو المعنى لا يدع تداركه للمظلوم ، إما بالانتقام من الظالم أو بالتعويض للمظلوم ، فلا ينافي الاخبار الدالة على أنه إذا أراد تعالى أن يغفر لمن عنده من حقوق الناس يعوض المظلوم حتى يرضى ، والمداينة بين العابد أي المعاملة بينهم كناية عن مطلق حقوق الناس ، فانها تترتب على المعاملة بينهم ، أو المراد به المحاكمة بين العباد
____________________
(1) الكافى ج 2 ص 330. (2) النساء : 48.




