مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 321 من 476

العدل على الظالم أشد من يوم الجور على المظلوم (1) وقال عليه‌السلام : للظالم من الرجال ثلاث علامات : يظلم من فوقه بالمعصية ، ومن دونه بالغلبة ويظاهر الظلمة (2) ، وقال عليه‌السلام : إذا رأيتم خيرا فأعينوا عليه ، وإذا رأيتم شر فاذهبوا عنه فان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يقول : يا ابن آدم اعمل الخير ودع الشر فاذا أنت جواد قاصد ، ألا وإن الظلم ثلاثة : فظلم لا يغفر ، وظلم لا يترك ، وظلم مغفور لا يطلب ، فأما الظلم الذي لا يغفر فالشرك بالله ، قال الله سبحانه : «إن الله لا يغفر أن يشرك به» وأما الظلم الذي يغفر فظلم العبد نفسه عند بعض الهنات وأما الظلم الذي لا يترك فظلم العباد بعضهم بعضا ، القصاص هناك شديد ، ليس هو جرحا بالمدى ، ولا ضربا بالسياط ، ولكنه ما يستصغر ذلك معه (3) ، وقال عليه‌السلام في وصيته لابنه الحسن عليهما‌السلام : ظلم الضعيف أفحش الظلم.

50 كنز الكراجكى : روى عبدالله بن سنان ، عن الصادق عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أوحى الله إلى نبي من أنبيائه : ابن آدم اذكرني عند غضبك أذكرك عند غضبي ، فلا أمحقك فيمن أمحق ، وإذا ظلمت بمظلمة فارض بانتصاري لك فان انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك ، واعلم أن الخلق الحسن يذيب السيئة كما يذيب الشمس الجليد ، وإن الخلق السيئ يفسد العمل كما يفسد الخل العسل ، وروي أن في التوراة مكتوبا من يظلم يخرب بيته ، وقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إن الله تعالى يمهل الظالم حتى يقول أهملني ، ثم إذا أخذه أخذة رابية ، وقال صلى الله عليه وآله إن الله تعالى حمد نفسه عند هلاك الظالمين فقال : «فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين» (4) وقال أمير المؤمنين عليه‌السلام : لا يكبرن عليك ظلم من ظلمك ، فانما يسعى في مضرته ونفعك ، وليس جزاء من سرك أن تسوءه ، و من سل سيف البغي قتل به ، ومن حفر بئرا لاخيه وقع فيها ، ومن هتك حجاب أخيه انتهكت عورات بيته بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد ، وقال عليه‌السلام :

____________________

(1) نهج البلاغة ج 2 ص 285. (2) المصدر ج 1 ص 346.

(3) المصدر ج 2 ص 51. (4) الانعام : 45.

الصفحة 321 من 476