29 سن : ابي رفعه قال : إن أمير المؤمنين عليهالسلام صعد المنبر فحمد الله فأثنى عليه ثم قال : يا أيها الناس إن الذنوب ثلاثة ثم أمسك ، فقال له حبة العرني : يا أمير المؤمنين قلت : الذنوب ثلاثة ثم أمسكت؟ فقال هل : ما ذكرتها إلا وأنا اريد أن افسرها ولكنه عرض لي بهر (1) حال بيني ، وبين الكلام ، نعم الذنوب ثلاثة : فذنب مغفور ، وذنب غير مغفور ، وذنب نرجو لصاحبه ونخاف عليه ، قيل : يا أمير المؤمنين فبينها لنا قال : نعم ، أما الذنب المغفور فعبد عاقبه الله تعالى على ذنبه في الدنيا ، فالله أحكم وأكرم أن يعاقب عبده مرتين ، وأما الذنب الذي لا يغفر فظلم العباد بعضهم لبعض ، إن الله تبارك وتعالى إذا برز لخلقه أقسم قسما على نفسه فقال : وعزتي وجلالي لا يجوزني ظلم ظالم ولو كف بكف ، ولو مسحة بكف ، ونطحة مابين الشاة القرناء إلى الشاة الجماء ، فيقتص الله للعباد بعضهم من بعض ، حتى لا يبقى لاحد عند أحد مظلمة ، ثم يبعثهم الله إلى الحساب وأما الذنب الثالث فذنب ستره الله على عبده ورزقه التوبة ، فأصبح خاشعا من ذنبه راجيا لربه ، فنحن له كما هو لنفسه ، نرجو له الرحمة ، ونخاف عليه العقال (2).
30 سن : محمد بن علي ، عن ابن سنان ، عن يونس بن ظبيان قال : قال أبوعبدالله عليهالسلام : يا يونس من حبس حق المؤمن أقامه الله يوم القيامة خمسمائة عام على رجليه ، حتى يسيل من عرقه أودية ، وينادي مناد من عند الله : هذا الظالم الذي حبس عن الله حقه ، قال فيوبخ أربعين يوما ثم يؤمر به إلى النار (3).
31 سن : في رواية المفضل قال : قال أبوعبدالله عليهالسلام : أيما مؤمن حبس مؤمنا عن ماله وهو يحتاج إليه لم يذق والله من طعام الجنة ، ولايشرب من الرحيق المختوم (4).
32 سن : النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أفضل الجهاد من أصبح لا يهم بظلم أحد (5).
____________________
(1) البهر بالضم ما يعترى الانسان عند السعى الشديد والعدو من تتابع النفس.
(2) المحاسن ص 7. (3 و 4) المحاسن ص 100.
(5) المحاسن 292.




