مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 476

وفتحها وضم الخاء وفتحها فالاسناد على أكثر التقادير في الاوصاف على التوسع والمجاز أو يقدر مضاف في السفه على بعض التقادير ، أو فاعل لقوله : «يستطيل» أي صاحبه فتفطن ، وقيل : السفه قد يقابل الحكمة الحاصلة بالاعتدال في القوة العقلية ، وهو وصف للنفس يبعثها على السخرية والاستهزاء والاستخفاف والجزع والتملق وإظهار السرور عند تألم الغير ، والحركات الغير المنتظمة ، والاقوال والافعال التي لا تشابه أقوال العقلاء وأفعالهم ، ومنشاؤه الجهل ، وسخافة الرأي ونقصان العقل ، وقد يقابل الحلم بالاعتدال في القوة الغضبية ، وهو وصف للنفس يبعثها على البطش والضرب والشتم والخشونة والتسلط والغلبة والترفع ومنشاؤه الفساد في تلك القوة ، وميلها إلى طرف الافراط ، ولا يبعد أن ينشأ من فساد القوة الشهوية أيضا انتهى.

وأقول : الظاهر أن المراد به مقابل الحلم كما مر في حديث جنود العقل والجهل.

2 كا : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبدالرحمن بن الحجاج ، عن أبي الحسن موسى عليه‌السلام في رجلين يتسابان فقال : البادي منهما أظلم ووزره ووزر صاحبه عليه ، ما لم يتعد المظلوم (1).

بيان : «البادي منهما أظلم» أي إن صدر الظلم عن صاحبه أيضا فهو أشد ظلما لا بتدائه ، أو لما كان فعل صاحبه في صورة الظلم اطلق عليه الظلم مجازا «مالم يتعد المظلوم» سيأتي الخبر في باب السباب (2) باختلاف في أول السند وفيه : ما لم يعتذر إلى المظلوم. وعلى ما هنا كأن المعنى ما لم يتعد المظلوم ما ابيح له من مقابلته فالمراد بوزر صاحبه الوزر التقديري ، ويؤيد ما هنا ما رواه مسلم في صحيحه عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : المتسابان ما قالا فعلى البادي ما لم يعتد المظلوم ، قال الطيبي : أي اللذين يشتمان كل منهما الاخر وما شرطية أو موصولة «فعلى البادي» جزاء أو خبر أي إثم ما قالا على البادي إذا لم يعتد المظلوم فاذا تعدى يكون عليهما انتهى.

____________________

(1) الكافى ج 2 ص 322. (2) مرفى الصفحة 163.

الصفحة 294 من 476