مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 288 من 476

بيان : في المقاموس الغدر ضد الوفاء ، غدره وبه كنصر وضرب وسمع غدرا وأقول يطلق الغدر غالبا على نقض العهد والبيعة ، وإرادة إيصال السوء إلى الغير بالحيلة بسبب خفي وقوله : بامام متعلق بغادر ، والمراد بالامام إمام الحق ويحتمل أن يكون الباء بمعنى مع ، ويكون متعلقا بالمجيئ ، فالمراد بالامام إمام الضلالة كما قال بعض الافاضل : «يجيئ كل غادر» يعني من أصناف الغادرين على اختلافهم في انواع الغدر «بامام» يعن إمام يكون تحت لوائه كما قال الله سبحانه : «يوم ندعوا كل اناس بامامهم» وإمام كل صنف من الغادرين من كان كاملا في ذلك الصنف من الغدر او باديا به ، ويحتمل أن يكون المراد بالغادر بامام من غدر ببيعة إمام في الحديث الاتي خاصة ، وامام هذا الحديث فلا لا قتضائه التكرار وللفصل فيه بيوم القيامة ، والاول أظهر لانهما في الحقيقة حديث واحد يبين أحدهما الاخر ، فينبغي أن يكون معناهما واحدا انتهى.

وفي المصباح : الشدق بالفتح والكسر جانب الفم ، قاله الازهري وجمع المفتوح شدوق ، مثل فلس وفلوس ، وجمع المكسور أشداق مثل حمل وأحمال وقيل : لما كان الغادر غالبا يتشبث بسبب خفي لاخفاء غدره ، ذكر علي عليه‌السلام أنه يعاقب بضد ما فعل ، وهو تشهيره بهذه البلية التي تتضمن خزيه على رؤوس الاشهاد ليعرفوه بقبح عمله ، والنكث نقض البيعة والعهد ، والفعل كنصر وضرب في المصاباح نكث الرجل العهد نكثا من باب قتل نقضه ونبذه فانتكث مثل نقضه فانتقض ، والنكث بالكسر ما نقض ليغزل ثانية والجمع أنكاث. قوله «أجذم» قال الجزري : فيه من تعلم القرآن ثم نسيه لقي الله يوم القيامة وهو أجذم ، أي مقطوع اليد من الجذم : القطع ، ومنه حديث علي عليه‌السلام من نكث بيعته لقي الله وهو أجذم ، ليست له يد.

قال : القتيبتي الاجذم ههنا الذي ذهبت أعضاؤه كلها ، وليست اليد أولى بالعقوبة من باقي الاعضاء ، يقال : رجل أجذم ومجذوم إذا تهافتت أطرافه من الجذام ، وهو الداء المعروف ، قال الجوهري : لا يقال : للمجذوم أجذم ، وقال

الصفحة 288 من 476