مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 476

ونقل عن قدامة أن الاشل ستون ذراعا ، وضرب الاشل في نفسه يسمى جريبا فكيون ثلاثة آلاف وستمائة انتهى.

فقوله عليه‌السلام : في جريب كأن المعنى مع جريب ، فيكون جريبين ، أو أطلق الجريب على أحد أضلاعه مجازا للاشعار بانها كانت تملا الجريب طولا وعرضا أو يكون الجريب في عرف زمانه عليه‌السلام مقدارا من امتداد المسافة كالفرسخ ، وفي تفسير علي بن إبراهيم : وكان مجلسها في الارض موضع جريب ، والمنجل كمنبر حديدة يحصد بها الزرع ، والنسر طائر معروف له قوة في الصيد ، ويقال : لا مخلب له ، وإنما له ظفر كظفر الدجاجة ، وفي تفسير علي بن إبراهيم ونسرا كالحمار.

«وكان ذلك في الخلق الاول» أي كانت تلك الحيوانات كذلك في أول الخلق في الكبر والعظم ، ثم صارت صغيرة كالانسان «وآمن» أفعل تفضيل وما مصدرية ، وكانوا تامة ، والمصدر إما بمعناه ، أو استعمل في ظرف الزمان نحو رأيته مجئ الحاج ، وعلى التقديرين نسبة الامن إليه على التوسع والمجاز.

والحاصل أن الله عزوجل تقل الجبارين الذين جبروا خلق الله على ما أرادت نفوسهم الخبيثة ، من الاوامر والنواهي ، وبغوا عليهم ولم يرفقوا بهم ، على أحسن الاحوال والشوكة والقدرة ، لفسادهم ، فلا يغتر الظالم بأمنه واجتماع أسباب عزته ، فان الله هو القوي العزيز.

17 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : يقول إبليس لجنوده : ألقوا بينهم الحسد والبغي ، فانهما يعدلان عندالله الشرك (1).

بيان : «فانهما يعدلان» الخ أي في الاخراج من الدين والعقوبة والتأثير في فساد نظام العالم ، إذ أكثر المفاسد التي نشأت في العالم ، من مخالفة الانبياء والاوصياء عليهم‌السلام وترك طاعتهم ، وشيوع المعاصي إنما نشأت من هاتين الخصلتين كما حسد إبليس على آدم عليه‌السلام وبغى عليه ، وحسد الطغاة من كل امة على

____________________

(1) الكافى ج 2 ص 327.

الصفحة 278 من 476