مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 261 من 476

العصمة والمصنوع إليهم في السلامة أن يرحموا أهل الذنوب والمعصية ، ويكون الشكر هو الغالب عليهم ، والحاجز لهم عنهم ، فكيف بالعائب الذي عاب أخاه ، وعيره ببلواه ، أما ذكر موضع ستر الله عليه ومن ذنوبه ، ما هو أعظم من الذنب الذي عابه به ، كيف يذمه بذنب قد ركب مثله ، فان لم يكن ركب ذلك الذنب بعينه فقد عصى الله فيما سواه مما هو أعظم منه ، وأيم الله لئن لم يكن عصاه في الكبير وعصاه في الصغير لجرأته على عيب الناس أكبر.

يا عبدالله لا تعجل في عيب أحد بذنبه ، فلعله مغفور له ، ولا تأمن على نفسك صغير معصية ، فلعلك معذب عليه ، فليكفف من علم منكم عيب غيره لما يعلم من عيب نفسه ، وليكن الشكر شاغلا له على معافاته مما ابتلي غيره به (1).

64 نوادر الراوندى : باسناده ، عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من رد عن عرض أخيه المسلم وجبت له الجنة البتة.

وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أربعة ليست غيبتهم غيبة : الفاسق المعلن بفسقه ، والامام الكذاب إن أحسنت لم يشكر ، وإن أسأت لم يغفر ، والمتفكهون بالامهات ، والخارج عن الجماعة الطاعن على امتي الشاهر عليها بسيفه (2).

65 الدرة الباهرة : قال علي بن الحسين عليهما‌السلام : وليقل عيب الناس على لسانك ، وقال عليه‌السلام : من رمى الناس بما فيهم رموه بما ليس فيه.

66 دعوات الراوندى : عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : ترك الغيبة أحب إلى الله عزوجل من عشرة آلاف ركعة تطوعا ، وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : أمسك لسانك فانها صدقة تصدق بلسانك ، وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : ست خصال ما من مسلم يموت في واحدة منهن إلا كان ضامنا على الله أن يدخله الجنة : رجل نيته أن لا يغتاب مسلما فان مات على ذلك كان ضامنا على الله الخبر ، وروى ابن عباس : عذاب القبر ثلاثة أثلاث : ثلث للغيبة ، وثلث للنميمة ، وثلث للبول.

____________________

(1) نهج البلاغة ج 1 ص 277.

(2) نوادر الراوندى ص 18.

الصفحة 261 من 476