فيقول : إن الابعد كان يحاكي فينظر إلى كل كلمة خبيثة فيسندها ويحاكي بها ثم يقال للذي كان يأكل لحمه : ما بال الابعد قد آذانا على ما بنا من الاذى؟ فيقول : إن الابعد كان يأكل لحوم الناس بالغيبة ، ويمشي بالنميمة (1).
21 مع ، ل : ابن مسرور ، عن ابن عامر ، عن عمه ، عن محمد بن زياد ، عن ابن عيمرة قال : قال الصادق عليهالسلام : من اغتاب أخاه المؤمن من غير ترة بينهما فهو شرك شيطان الخبر (2).
أقول : قد مضى في باب جوامع المساوي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام : لا يطمعن المغتاب في السلامة (3).
22 ل : الاربعمائة قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إياكم وغيبة المسلم ، فان المسلم لا يغتاب أخاه ، وقد نهى الله عزوجل عن ذلك فقال : «ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه متيا» وقال عليهالسلام : من قال لمؤمن قولا يريد به انتقاص مروته ، حبسه الله في طينة خبال ، حتى يأتي مما قال بمخرج (4).
23 ل ، ن : تميم القرشي ، عن أحمد الانصاري ، عن الهروي ، عن الرضا عليهالسلام قال : أوحى الله إلى نبي من أنبيائه إذا أصبحت ، فأول شئ يستقبلك فكله ، والثاني فاكتمه ، والثالث فاقبله ، والرابع فلا تؤيسه ، والخامس فاهرب منه.
قال : فلما أصبح مضى فاستقبله جبل أسود عظيم فوقف ، وقال : أمرني ربي عز وجل أن آكل هذا ، وبقي متحيرا. ثم رجع إلى نفسه فقال : إن ربي جل جلاله لا يأمرني إلا بما اطيق فمشى إليه ليأكله فلما دنا منه صغر حتى انتهى إليه فوجده لقمة فأكلها ، فوجدها أطيب شئ أكله ، ثم مضى فوجد طستا من ذهب قال : أمرني ربي أن أكتم هذا فحفرله وجعله فيه ، وألقي عليه التراب ، ثم مضى
____________________
(1) ثواب الاعمال ص 221 ، أمالى الصدوق 346.
(2) معانى الاخبار 400. الخصال ج 1 ص 102.
(3) الخصال ج 2 ص 53. (4) الخصال ج 2 ص 161.




