مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 476

النار له ، وقال الطيبي في شرح المشكوة : «حتى يخرج مما قال» أي يتوب منه أو يتطهر. أقول : لعل مراده التوبة قبل ذلك في الدنيا ولا يخفى بعده ، وفي النهاية فيه حتى تنظر في وجوه المومسات ، المومسة الفاجرة ، وتجمع على ميامس أيضا وموامس وقد اختلف في أصل هذه اللفظة ، فبعضهم يجعله من الهمزة ، وبعضهم يجعله من الواو ، وكل منهما تكلف له اشتقاقا فيه بعد انتهى وفي الصحاح صديد الجرح ماؤه الرقيق المختلط بالدم قبل أن تغلظ المدة ، وانما عبر عن الصديد بالطينة لانها يخرج من البدن ، وكان جزؤه ، ونسب إلى الفساد لانه إنما خرج عنها لفساد عملها أو لفساد أصل طينتها.

6 كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن العباس بن عامر ، عن أبان عن رجل لا نعلمه إلا يحيى الازرق قال : قال أبوالحسن عليه‌السلام : من ذكر رجلا من خلفه بما هو فيه مما عرفه الناس لم يغتبه ، ومن ذكره من خلفه بما هو فيه مما لا يعرفه الناس اغتابه ، ومن ذكره بما ليس فيه فقد بهته (1).

بيان : «مما عرفه الناس» أي اشتهر به فلو عرفه السامع أيضا فلا ريب أنه ليس بغيبة ، ولو لم يعرفه السامع وكان مشهورا به ولا يبالي بذكره فهو أيضا كذلك ، ولو كان مما يحزنه ففيه إشكال ، وقد مر القول فيه ، والجواز أقوى والترك أحوط ، وهذا إذا لم يرتدع منه ولم يتب ، وأما مع التوبة وظهور آثار الندامة فيه ، فالظاهر عدم الجواز ، وإن اشتهر بذلك واقيم عليه الحد ، ويدل أيضا على جواز ذكر الالقاب المشهورة ، كالاعمى والاعور كما عرفت ، ويحتمل الخبر وجها آخر وهو أن يكون المراد بالناس من يذكر عندهم الغيبة وإن لم يعرفها غيرهم ، ولم يكن مشهورا بذلك ، لكنه بعيد.

وقوله عليه‌السلام : «من خلفه» يدل على أنه لو ذكره في حضوره بما يسوؤه لم تكن غيبة وإن كان حراما ، لانه لا يجوز إيذاء ، المؤمن ، بل هو أشد من الغيبة وفي القاموس : بهته كمنعه بهتا وبهتا وبهتانا : قال عليه ما لم يفعل والبهيتة الباطل

____________________

(1) الكافى ج 2 ص 358.

الصفحة 245 من 476