مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 476

فاني لا أقدر اكافيك على التمام ، وسبيل المعتذر أن يبالغ في الثناء عليه والتودد ، ويلازم ذلك حتى يطيب قلبه ، فان لم يطب قلبه كان اعتذاره وتودده حسنة محسوبة له ، وقد يقابل بها سيئة الغيبة في القيامة.

ولا فرق بين غيبة الصغير والكبير ، والحي والميت ، والذكر والانثى وليك الاستغفار والدعاء له على حسب ما يليق بحاله ، فيدعو للصغير بالهداية وللميت بالرحمة والمغفرة ، ونحو ذلك ، ولا يسقط الحق باباحة الانسان عرضه للناس ، لانه عفو عما لم يجب ، وقد صرح الفقهاء بأن من أباح قذف نفسه لم يسقط حقه من حده ، وما روي عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم كان إذا خرج من بيته قال : اللهم إني تصدقت بعرضي على الناس ، معناه أني لا أطلب مظلمته في القيامة ، ولا اخاصم عليها ، لا أن غيبته صارت بذلك حلالا وتجب النية لها كباقي الكفارات والله الموفق انتهى كلامه.

5 كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد عيسى ، عن الحسن بن محبوب عن مالك بن عطية ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : من بهت مؤمنا أو مؤمنة بما ليس فيه بعثه الله في طينة خبال حتى يخرج مما قال ، قلت : وما طينة خبال؟ قال : صديد يخرج من فروج المومسات (1).

بيان : «في طينة خبال» قال في النهاية : فيه من شرب الخمر سقاه الله من طينة خبال يوم القيامة ، جاء تفسيره في الحديث أن الخبال عصارة أهل النار ، والخبال في الاصل الفساد ، ويكون في الافعال والابدان والعقول ، وقال الجوهري : والخبال أيضا الفساد ، وأما الذي في الحديث من قفا مؤمنا بما ليس فيه وقفه الله في ردغة الخبال حتى يجئ بالمخرج منه ، فيقال : هو صديد أهل النار ، قوله : قفا أي قذف ، والردغة الطينة انتهى.

«حتى يخرج مما قال» لعل المراد به الدوام والخلود فيها ، إذ لا يمكنه إثبات ذلك والخروج منه ، لكونه بهتانا ، وأو المراد به خروجه من دنس الاثم بتطهير

____________________

(1) الكافى ج 2 ص 357.

الصفحة 244 من 476