مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 476

الشهادة ، والنهي عن المنكر ، وشكاية المتظلم ، ونصح المستشير ، وجرح الشاهد والراوي ، وتفضيل بعض العلماء والصناع على بعض ، وغيبة المتظاهر بالفسق الغير المستنكف على قول ، وذكر المشتهر بوصف مميز له كالاعور والاعرج مع عدم قصد الاحتقار والذم ، وذكره عند من يعرفه بذلك ، بشرط عدم سماع غيره على قول ، والتنبيه على الخطاء في المسائل العلمية ونحوها بقصد أن لا يتبعه أحد فيها.

وأقول : إنما أطنبت الكلام فيها لكثرة الحاجة إلى تحقيقها ، ووقوع الافراط والتفريط من العلماء فيها ، والله الموفق للخير والصواب.

2 كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : من قال في مؤمن ما رأته عيناه ، وسمعته اذناه ، فهو من الذين قال الله عزوجل «إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم» (1).

بيان : «إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة» قال الطبرسي : أي يفشوا و يظهروا الزنا والقبائح في الذين آمنوا ، بأن ينسبوها إليهم ، ويقذفوهم بها «لهم عذاب أليم في الدنيا» باقامة الحد عليهم «والاخرة» وهو عذاب النار.

أقول : والغرض أن مورد الاية ليس هو البهتان فقط ، بل يشتمل ما إذا رآها وسمعها ، فانه يلزمه الحد والتعزير ، إلا أن يكون بعنوان الشهادة عند الحاكم لاقامة حدود الله ، ويثبت عنده كما مر ، وإنما قال «في الذين» لان الاية تشمل البهتان وذكر عيبه في حضوره ، ومن أحب شيوعه وإن لم يذكر ومن سمعه ورضي به ، والوعيد بالعذاب في الجميع.

3 كا : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء عن داود بن سرحان قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن الغيبة ، قال هو أن تقول لاخيك في دينه مالم يفعل ، وتبث عليه أمرا قد ستره الله عليه ، لم يقم عليه فيه

____________________

(1) الكافى ج 2 ص 357 ، والاية في النور : 24.

الصفحة 240 من 476