مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 476

من المسلمين» فانه يعطي العموم وصرح في الروضة بتخصيص الحكم بالمسلم.

الجواب : لاريب في اختصاص تحريم الغيبة بمن يعتقد الحق فان أدلة الحكم غير متناولة لاهل الضلال ، أما الاية فلانها خطاب مشافهة للمؤمنين بالنهي عن غيبة بعضهم بعضا ، مع التصريح بالتعليل الواقع فيها ، بتحقق الاخوة في الدين بين المغتاب ومن يغتابه ، وأما الاخبار المروية في هذا الباب من طريق أهل البيت عليهم‌السلام فالحكم فيها منوط بالمؤمن أو بالاخ ، والمراد اخوة الايمان فظاهر عدم تناول اللفظين لمن لا يعتقد الحق ، وفي بعض الاخبار أيضا تصريح بالاذن في سب أهل الضلال ، والوقيعة فيهم ، فروى الشيخ أبو جعفر الكليني رضي‌الله‌عنه في الصحيح عن داود بن سرحان ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم ، و أكثروا من سبهم ، والقول فيهم والوقيعة ، وباهتوهم كيلا يطغوا في الفساد في الاسلام ، ويحذرهم الناس ولا يتعلمون من بعدهم ، يكتب الله لكم بذلك الحسنات ويرفع لكم به الدرجات في الاخرة (1).

وما تضمنته عبارة الوالد في ديباجة الرسالة غير مناف لمافي الروضة ، فان كلمة «من» في قوله «من المسلمين» للتبعيض لا للتبيين ، وغير المؤمن ليس من نظرائه.

وينبغي أن يعلم أن ظاهر جملة من أخبارنا أن المراد بالايمان في كلام أئمتنا عليهم‌السلام معنى زائد على مجرد اعتقاد الحق ، وذلك يقتضي عدم عموم تحريم معتقد الحق أيضا « فروى الكليني في الصحيح عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : إنما المؤمن الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في إثم ولا باطل ، وإذا سخط لم يخرجه سخطه من قول الحق ، والذى إذا قدر لم تخرجه قدرته إلى التعدي إلى ما ليس له بحق ، وفي الحسن عن ابن رئاب ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إنا لا نعد الرجل مؤمنا حتى يكون لجميع أمرنا متبعا مريدا ، ألا وإن من اتباع

____________________

(1) راجع الكافى ج 2 ص 375.

الصفحة 235 من 476