مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 476

يكفيني أنا وولدي أفآخذ من غير علمه؟ فقال : خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف فذكرت الشح لها ولولدها ولم يزجرها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إذ كان قصدها الاستفتاء.

وأقول : الاحوط حينئذ التعريض لكون الخبر عاميا مع أنه يحتمل أن يكون عدم المنع لفسق أبي سفيان ونفاق. ثم قال :

الرابع : تحذير المسلم من الوقوع في الخطر والشر ، ونصح المستشير ، فاذا رأيت متفقها يتلبس بما ليس من أهله ، فلك أن تنبه الناس على نقصه وقصوره عما يؤهل نفسه له ، وتنبيههم على الخطر اللاحق لهم بالانقياد إليه ، وكذلك إذا رأيت رجلا يتردد إلى فاسق يخفى أمره ، وخفت عليه من الوقوع بسبب الصحبة فيما لا يوافق الشرع ، فلك أن تنبههه على فسقه مهما كان الباعث لك الخوف على إفشاء البدعة وسراية الفسق ، وذلك موضع الغرور والخديعة من الشيطان ، إذ قد يكون الباعث لك على ذلك هو الحسد له على تلك المنزلة فيلبس عليك الشيطان ذلك باظهار الشفقة على الخلق ، وكذلك إذا رأيت رجلا يشتري مملوكا وقد عرفت المملوك بعيوب مستنقصة فلك أن تذكرها للمشتري ، فان في سكوتك ضررا للمشتري ، وفي ذكرك ضررا للعبد ، لكن المشتري أولى بالمراعاة ، ولتقتصر على العيب المنوط به ذلك الامر ، فلا تذكر في عيب التزويج ما يخل بالشركة أو المضاربة أو السفر مثلا ، بل تذكر في كل أمر ما يتعلق بذلك الامر ، ولا تتجاوزه قاصدا نصح المستشير لا الوقيعة ، ولو علم أنه يترك التزويج بمجرد قوله : لا يصلح لك ، فهو الواجب ، فان علم أنه لا ينزجر إلا بالتصريح بعيبه ، فله أن يصرح به ، قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : أترعوون عن ذكر الفاجر حتى يعرفه الناس؟ اذكروه بما فيه يحذره الناس ، وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله لفاطمة بنت قيس حين شاورته في خطابها : أما معاوية فرجل صعلوك لامال له ، وأما أبوجهم فلا يضع العصا عن عاتقه.

الخامس : الجرح والتعديل للشاهد والراوي ، ومن ثم وضع العلماء كتب الرجال وقسموهم إلى الثقات والمجروحين ، وذكروا أسباب الجرح غالبا ويشترط إخلاص النصحية في ذلك كما مر بأن يقصد في ذلك حفظ أموال المسلمين

الصفحة 232 من 476