مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 476

أقبل عليه وألان له القول فلما خرج قالت عايشة : قد قلت بئس رجل العشيرة ، ثم ألنت له القول ، فقال : يا عائشة إن شر الناس الذي يكرم اتقاء لشره.

ولكن هذا ورد في الاقبال وفي الكشر والتبسم ، وأما الثناء فهو كذب صريح فلا يجوز إلا لضرورة او إكراه يباح الكذب لمثلهما ، بل لا يجوز الثناء ولا التصديق وتحريك الرأس في معرض التقرير على كل كلام باطل ، فان فعل ذلك فهو منافق بل ينبغي أن ينكر بلسانه وبقلبه ، فان نلم يقدر فليسكت بلسانه ولينكر بقلبه.

وأقول : قال الشهيد الثاني قدس الله روحه : كونه ذا اللسانين وذا الوجهين من الكبائر للتوعد عليه بخصوصه ، ثم ذكر في تفصيله وتحقيقه نحوا مما مر ، ولا ريب أن في مقام التقية والضرورة يجوز مثل ذلك ، وأما مع عدمهما فهو من علامات النفاق وأخس ذمائم الاخلاق.

13 كا : عن العدة ، عن البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي شيبة ، عن الزهرى ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال : بئس العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين يطري أخاه شاهدا ويأكله غائبا ، إن اعطي حسده ، وإن ابتلي خذله (1).

بيان : يطري على بناء الافعال بالهمز وغيره ، في القاموس في باب الهمز أطرأه بالغ في مدحه ، وفي باب المعتل أطراه أحسن الثناء عليه ، وفي النهاية في المعتل الاطراء مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه ، والجوهري ذكره في المعتل فقط وقال : أطراه أي مدحه و «يأكله» أي يغتابه كما قال تعالى «أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا».

«إن اعطى» على المجهول أي الاخ ، والخذلان ترك النصرة.

14 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن علي بن أسباط ، عن عبدالرحمان بن حماد رفعه قال : قال الله تبارك وتعالى لعيسى : يا عيسى ليكن لسانك في السر والعلانية لسانا واحدا ، وكذلك قلبك ، إني احذرك نفسك ، وكفى بي خبيرا ، لا يصلح لسانان في فم واحد ، ولا سيفان في غمد واحد ، ولا قلبان في صدر واحد وكذلك

____________________

(1) الكافى ج 2 ص 343.

الصفحة 206 من 476