مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 476

والجنة ، أو على أنه لا يدخلها إلا بعد زمان طويل تقطع فيه تلك المسافة.

وعلى التقادير لعله محمول على ما إذا كان الاحتجاب للتبر والاستهانة بالمؤمن وتحقيره ، وعدم الاعتناء بشأنه لانه معلوم أنه لابد للمرء من ساعات في اليوم والليلة يشتغل فيها الانسان باصلاح امور نفسه ومعاشه ومعاده ، لاسيما العلماء لاضطرارهم إلى المطالعة والتفكر في المسائل الدينية وجمعها وتأليفها وتنقيحها وجمع الاخبار وشرحها وتصحيحها وغير ذلك من الامور التي لابد لهم من الخوض فيها ، والاعتزال عن الناس والتخلي في مكان لايشغلهم عنها أحد ، والادلة في مدح العزلة والمعاشرة متعارضة ، وقد يقال : المراد بالجنة جنة معينة يدخل فيها من لم يحجب المؤمن.

4 كا : عن علي بن محمد ، عن ابن جمهور ، عن أحمد بن الحسين ، عن أبيه عن إسماعيل بن محمد ، عن محمد بن سنان قال : كنت عند الرضا عليه‌السلام فقال لي : يا محمد إنه كان في زمن بني إسرائيل أربعة نفر من المؤمنين فأتى واحد منهم الثلاثة وهم مجتمعون في منزل أحدهم في مناظرة بينهم ، فقرع الباب فخرج إليه الغلام فقال : أين مولاك؟ فقال ليس هو في البيت ، فرجع الرجل ودخل الغلام إلى مولاه فقال له : من كان الذي قرع الباب؟ قال : كان فلان فقلت له : لست في المنزل فسكت ولم يكترث ولم يلم غلامه ولا اغتم أحد منهم لرجوعه عن الباب ، وأقبلوا في حديثهم.

فلما كان من الغد بكر إليهم الرجل فأصابهم وقد خرجوا يريدون ضيعة لبعضهم ، فسلم عليهم ، قال : أنا معكم ، فقالوا : نعم ، ولم يعتذروا إليه وكان الرجل محتاجا ضعيف الحال ، فلما كانوا في بعض الطريق إذا غمامة قد أظلتهم فظنوا أنه مطر فبادروا فلما استوت الغمامة على رؤوسهم إذا مناد ينادي من جوف الغمامة : أيتها النار خذيهم وأنا جبرئيل رسول الله ، فاذا نار من جوف الغمامة قد اختطفت الثلاثة نفر ، وبقي الرجل مرعوبا يعجب بما نزل بالقوم ، ولا يدري ما السبب.

فرجع إلى المدينة فلقي يوشع بن نون فأخبره الخبر وما رأى وما سمع

الصفحة 191 من 476