ولاية الله » أي محبته لله ، أو محبة الله له ، أو نصرة الله له ، أو نصرته لله ، أو كناية عن سلب إيمانه فان الله ولي الذين آمنوا ، والحاصل أنه لا يتولى الله اموره ولا يهديه بالهدايات الخاصة ، ولا يعينه ولاينصره.
24 كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي بن النعمان ، عن أبي حفص الاعشى ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : سمعته يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من سعى في حاجة لاخيه فلم يناصحه فقد خان الله ورسوله (1) بيان : « فلم يناصحه «وفي بعض النسخ» فلم ينصحه » أي لم يبذل الجهد في قضاء حاجته ولم يعتم بذلك ، ولم يكن غرضه حصول ذلك المطلوب ، قال الراغب : النصح تحري قول أو فعل فيه صلاح صاحبه انتهى وأصله الخلوص وهو خلاف الغش ، ويدل على أن خيانة المؤمن خيانة لله والرسول.
25 كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد وأبوعلي الاشعري عن محمد بن حسان جميعا عن إدريس بن الحسن ، عن مصبح بن هلقام قال : أخبرنا أبوبصير قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام يقول : أيما رجل من أصحابنا استعان به رجل من إخوانه في حاجة فلم يبالغ فيها بكل جهده فقد خان الله ورسوله و المومنين ، قال أبوبصير : قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ما تعني بقولك والمؤمنين؟ قال : من لدن أمير المؤمنين إلى آخرهم (2).
بيان : في القاموس الجهد الطاقة ويضم والمشقة ، وأجهد جهدك أي أبلغ غايتك ، وجهد كمنع جد كاجتهد ، قوله « من لدن أمير المؤمنين » يحتمل أن يكون المراد بهم الائمة عليهمالسلام كما في الاخبار الكثيرة تفسير المومنين في الايات بهم عليهمالسلام فانهم المؤمنون حقا الذين يؤمنون على الله فيجيز أمانهم ، وأن يكون المراد ما يشمل سائر المؤمنين وأما خيانة الله فلانه خالف أمره وادعى الايمان ولم يعمل بمقتضاه ، وخيانة الرسول والائمة عليهمالسلام لانه لم يعمل بقولهم وخيانة
____________________
(1) الكافى ج 2 ص 362.
(2) المصدر ج 2 ص 362.




