مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 476

للتقسيم أي إن كان ظلمه قليلا يسيل عرقه ، وإن كان كثيرا يسيل دمه ، والموبخ المؤمنون أو الملائكة أو الانبياء والاوصياء عليهم‌السلام أو الاعم ، وفيه دلالة على أن حق المؤمن حق الله عزوجل ، لكمال قربه منه أو لامره تعالى به.

18 كا : عن محمد بن سنان ، عن مفضل بن عمر قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : من كانت له دار فاحتاج مؤمن إلى سكناها فمنعه إياها قال الله عزوجل : ملائكتي أبخل عبدي بسكنا الدنيا؟ وعزتي وجلالي لا يكسن جناني أبدا (1).

بيان : ظاهر هذه الاخبار ، وجوب إعانة المؤمنين بكل ما يقدر عليه وإسكانهم وغير ذلك ، مما لم يقل بوجوبه أحد من الاصحاب ، بل ظاهرها كون تركها من الكبائر ، وهو حرج عظيم ينافي الشريعة السمحة ، وقد يؤول بكون المنع من أجل الايمان فيكون كافرا أو على ما إذا وصل اضطرار المؤمن حدا خيف عليه التلف أو الضرر العظيم الذي تجب إعانته عنده ، أو يراد بالجنان جنات معينة لا يدخلها إلا المقربون.

19 كا : عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبدالله عن علي بن جعفر قال : سمعت أبا الحسن عليه‌السلام يقول : من أتاه أخوه المؤمن في حاجة فانما هي رحمة من الله عزوجل ساقها إليه ، فان قبل ذلك فقد وصله بولايتنا ، وهو موصول بولاية الله عزوجل وإن رده عن حاجته وهو يقدر على قضائها سلط الله عليه شجاعا من نار ، ينهشه في قبره إلى يوم القيامة مغفور له أو معذب ، فان عذره الطالب كان اسوء حالا ، قال : وسمعته يقول : من قصد إليه رجل من إخوانه مستجيرا به في بعض أحواله فلم يجره بعد أن يقدر عليه فقد قطع ولاية الله تبارك وتعالى (2).

بيان : قد مر سندا ومتنا في باب قضاء حاجة المؤمن إلى قوله : كان أسوء

____________________

(1) الكافى ج 2 367.

(2) المصدر ج 2 ص 367.

الصفحة 179 من 476