مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 476

«إلى خير» أي إلى التوبة وصالح الاعمال أو إلى الايمان.

40 كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن مفضل بن عمر قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه وهدم مروته ليسقط من أعين الناس أخرجه الله من ولايته إلى ولاية الشيطان فلا يقبله الشيطان (1).

بيان : من روى على مؤمن بأن ينقل عنه كلاما يدل على ضعف عقله ، وسخافة رأيه ، على ما ذكره الاكثر ، ويحتمل شموله لرواية الفعل أيضا «يريد بها شينه» أي عيبه ، في القاموس : شانه يشينه ضد زانه يزينه ، وقال الجوهري : المروءة الانسانية ، ولك أن تشدد ، قال أبوزيد : مرء الرجل صار ذا مروءة انتهى ، وقيل : هي آداب نفسانية تحمل مراعاتها الانسان على الوقوف على محاسن الاخلاق وجميل العادات ، وقد يتحقق بمجانبة ما يؤذن بخسة النفس من المباحات كالاكل في الاسواق ، حيث يمتهن فاعله.

وقال الشهيد رحمه‌الله : المروة تنزيه النفس عن الدناءة التي لا تليق بأمثاله كالسخرية ، وكشف العورة التي يتاكد استحباب سترها في الصلاة ، والاكل في الاسواق غالبا ، ولبس الفقيه لباس الجندي بحيث يسخر منه «أخرجه الله من ولايته» في النهاية وغيره الولاية بالفتح المحبة والنصرة ، وبالكسر التولية والسلطان فقيل : المراد هنا المحبة وإنما لا يقبله الشيطان لعدم الاعتناء به ، لان الشيطان إنما يحب من كان فسقه في العبادات ، ويصيره وسيلة لاضلال الناس.

وقيل : السر في فدم قبول الشيطان له أن فعله أقبح من فعل الشيطان لان سبب خروج الشيطان من ولاية الله ، هو مخالفة أمره مستندا بأن أصله أشرف من أصل آدم عليه‌السلام ولم يذكر من فعل آدم ما يسوء به ويسقطه عن نظر الملائكة ، وسبب خروج هذا الرجل من ولايته تعالى هو مخالفة أمره عزوجل من غير أن يسندها إلى شبهة إذ الاصل واحد ، وذكره من فعل المؤمن ما يؤذيه

____________________

(1) الكافى ج 2 ص 358.

الصفحة 168 من 476