مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 476

آووا ونصروا اولئك بعضهم أولياء بعض » ثم قال : « والذين كفروا بعضهم أولياء بعض » (1) وقال سبحانه : « والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض » (2).

«وإذا قال أنت عدوي كفر أحدهما» لما مر من أنه إن كان صادقا كفر المخاطب ، وإن كان كاذبا كفر القائل ، وقد مر معنى الكفر ، «وهو مضمر على أخيه المؤمن سواءا» أي يريد به شرا أو يظن به ما هو برئ عنه ، أو لم يثبت عنده وليس المراد به الخطرات التي تخطر في القلب ، لان دفعه غير مقدور ، بل الحكم به وإن لم يتكلم وأما مجرد الظن فيشل التكليف بعدمه ، مع حصول بواعثه ، وأما الظن الذي حصل من جهة شرعية ، فالظاهر أنه خارج عن ذلك لترتب كثير من الاحكام الشرعية عليه ، كما مر ، ولا ينافي ما ورد أن الحزم مساءة الظن لان المراد به التحفظ والاحتياط في المعاملات دون الظن بالسوء.

39 كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن سنان ، عن حماد بن عثمان ، عن ربعي ، عن الفضيل ، عن أبي جعفر عليه‌السلام : قال : ما من إنسان يطعن في عين مؤمن إلا مات بشر ميتة ، وكان قمنا أن لا يرجع إلى خير (3).

بيان : «يطعن في عين مؤمن» أي يواجهه بالطعن والعيب ويذكره بمحضره قال في المصباح : طعنت عليه من باب قتل ومن باب نفع لغة قدحت وعبت طعنا وطعانا ، فهو طاعن وطعان في الاعراض ، وفي القاموس : عين فلانا أخبره بمساويه في وجهه انتهى ، والظاهر أنه أعم من أن يكون متصفا بها أملا ، والميتة بالكسر للهيئة ولاحالة ، قال الجوهري : الميتة بالكسر كالجلسة والركبة ، يقال : مات فلان ميتة حسنة ، والمراد بشر الميتة إما بحسب الدنيا كالغرق والحرق والهدم وأكل السبع وسائر ميتات السوء ، أو بحسب الاخرة كالموت على الكفر أو على المعاصي بلا توبة ، وفي الصحاح أنت قمن أن تفعل كذا بالتحريك أي خليق وجدير لا يثنى ولا يجمع ، ولا يؤنث ، فان كسرت الميم أو قلت قمين ثنيت وجمعت

____________________

(1) الانفال : 72 73.

(2) براءة : 71. (3) الكافى ج 2 ص 361.

الصفحة 167 من 476