مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 476

والاول أظهر ، فيدل على أنه لا بأس بسب غير المؤمن إذا لم يكن قذفا بل يمكن أن يكون المراد بالمؤمن من لا يتظاهر بارتكاب الكبائر ، ولا يكون مبتدعا مستحقا للاستخفاف.

قال المحقق في الشرايع : كل تعريض بما يكرهه المواجه ، ولم يوضع للقذف لغة ولا عرفا يثبت به التعزير إلى قوله : ولو كان المقول له مستحقا للاستخفاف ، فلا حد ولا تعزير ، وكذا كل ما يوجب أذى كقوله : يا أجذم أو يا أبرص.

وقال الشهيد الثاني رحمه‌الله في شرحه : لما كان أذى المسلم الغير المستحق للاستخفاف محرما فكل كلمة تقال له ويحصل له بها الاذى ، ولم تكن موضوعة للقذف بالزنا وما في حكمه لغة ولاعرفا ، يجب بها التعزير بفعل المحرم كغيره من المحرمات ومنه التعيير بالامراض ، وفي صحيحة عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن رجل سب رجلا بغير قذف يعرض به ، هل يجلد؟ قال : عليه التعزير (1) والمراد بكون المقول له مستحقا للاستخفاف أن يكون فاسقا متظاهرا بفسقه ، فانه لاحرمة له حينئذ لما روي عن الصادق عليه‌السلام إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة ، وفي بعض الاخبار من تمام العبادة الوقيعة في أهل الريب ، وفي الصحيح عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي ، فأظهروا البراءة منهم ، وأكثروا من سبهم والقول فيهم ، والوقيعة ، وباهتوهم لئلا يطغوا في الفساد في الاسلام ، ويحذرهم الناس ، ولا يتعلمون من بدعهم ، يكتب الله لكم بذلك الحسنات ، ويرفع لكم به الدرجات في الاخرة (2) والفسق في اللغة الخروج عن الطاعة مطلقا ، لكن يطلق غالبا في الكتاب والسنة على الكفر ، أو ارتكاب الكبائر العظيمة ، قال في المصباح : فسق فسوقا من باب قعد خرج عن الطاعة ، والاسم الفسق ، ويفسق بالكسر لغة ، ويقال : أصله خروج الشئ من الشئ على وجه الفساد ، ومنه فسقت الرطبة إذا خرجت من قشرها

____________________

(1) الكافى ج 7 ص 240. (2) الكافى ج 2 ص 375.

الصفحة 161 من 476