مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 476

بان : «من وراء الحجاب» كان المراد بالحجاب الحجاب المعنوي وهو إمكان العبد المانع لان يصل العبد إلى حقيقة الربوبية أو كان خلق الصوت أولا من وراء حجاب ثم ظهر الصوت في الجانب الذي هو صلى‌الله‌عليه‌وآله فيه ، وهو المراد بالمشافهة وفي بعض النسخ فشافهني فيمكن أن يكون الفاء للتفسير وللترتيب المعنوي فكلا هما كان بالمشافهة ، والمراد بها عدم توسط الملك.

وقيل : المراد بالحجاب الملك ، وبالمشافهة ما كان بدون توسط الملك ، في القاموس شافهه : أدنى شفته من شفته ، وفي الصحاح المشافهة المخاطبة من فيك إلى فيه ، قوله : «أن قال» في بعض النسخ «فشافهني أن قال» فكلمة أن مصدرية والتقدير بأن قال : «فقد علمت» الفاء للبيان «من أخذت» كأن المراد به الاخذ مع القبول.

31 كا : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن المعلى ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : قال الله عزوجل : من استذل عبدي فقد بارزني بالمحاربة ، وما ترددت في شئ أنا فاعله كترددي في عبدي المؤمن إني احب لقاءه فيكره الموت فأصرفه عنه ، وإنه ليدعوني في الامر فأستجيب له بما هو خير له (1).

بيان : «فأصرفه عنه» أي فأصرف الموت عنه بتأخير أجله ، وقيل : أصرف كراهة الموت عنه باظهار اللطف والكرامة ، والبشارة بالجنة «فأستجيب له بما هو خير له» أي بفعل ما خير له من الذي طلبه ، وإنما سماه استجابة لانه يطلب الامر لزعمه أنه خير له ، فهو في الحقيقة يطلب الخير ، ويخطأ في تعيينه ، وفي الاخرة يعلم أن ما أعطاه خير له مما طلبه ، كما إذا طلب الصبي المريض ما هو سبب لهلاكه فيمنعه والده ويعطيه دنانير ، فاذا كبر وعقل علم أن ما أعطاه خير مما منعه فكأنه استجاب له على أحسن الوجوه.

ويحتمل أن يكون المعنى أستجيب له بما أعلم أنه خير له ، إما باعطاء المسؤول

____________________

(1) الكافى ج 2 ص 354.

الصفحة 159 من 476