مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 476

24 كا : عن الاشعري ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن حماد بن بشير ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال الله تبارك وتعالى : من أهان لي وليا فقد أرصد لمحاربتي (1).

بيان : المراد بالولي المحب البالغ بجهده في عبادة مولاه ، المعرض عما سواه «فقد أرصد» أي هيأ نفسه أو أدوات الحرب ، ويمكن أن يقرأ على بناء المفعول قال في النهاية : يقال : رصدته إذا قعدت له على طريقه تترقبه ، وأرصدت له العقوبة ، إذا أعددتها ، وحقيقته جعلتها على طريقه كالمترقبة له ، والاضافة في قوله «لمحاربتي» إلى المفعول ، ومن فوائد هذا الخبر التحذير التام لاذى كل من المؤمنين ، لا حتمال أن يكون من أوليائه تعالى كما روى الصدوق باسناده عن أمير المؤمنين عليه‌السلام قال : إن الله أخفى وليه في عباده ، فلا تستصغروا شيئا من عباده فربما كان وليه وأنت لاتعلم.

25 كا : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد ، عن ابن عيسى والاشعري ، عن محمد بن عبدالجبار جميعا ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن حماد بن بشير قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : قال الله عزوجل : من أهان لي وليا فقد أرصد لمحاربتي ، وما تقرب إلي عبد بشئ أحب إلي مما افترضت عليه ، وإنه ليتقرب إلي بالنافلة حتى احبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصربه ، ولسانه الذي ينطق به ، ويده التي يبطش بها ، إن دعاني أحببته وإن سألني أعطيته ، وما ترددت عن شئ أنا فاعله كترددي عن موت عبدي المؤمن : يكره الموت وأكره مساءته (2).

بيان : «وما تقرب» لما قدم سبحانه ذكر اختصاص الاولياء لديه ، أشار إجمالا إلى طريق الوصول إلى درجة الولاية من بداية السلوك إلى النهاية أي ما تحبب ولا طلب القرب لدي بمثل أداء ما افترضت عليه أي أصالة أو أعم منه ومما أوجبه على نفسه بنذر وشبهه ، لعموم الموصل ، ويدل على أن الفرائض أفضل من

____________________

(1) الكافى ج 2 ص 351. (2) الكافى ج 2 ص 352.

الصفحة 155 من 476