مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 476

23 كا : عن محمد ، عن أحمد ، عن ابن سنان ، عن منذر بن يزيد ، عن المفضل ابن عمر قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين الصدود لاوليائي؟ فيقوم قوم ليس على وجوههم لحم ، فيقال : هؤلاء الذين آذوا المؤمنين ونصبوا لهم ، وعاندوهم ، وعنفوهم في دينهم ، ثم يؤمر بهم إلى جهنم (1).

بيان «أين الصدود لاوليائي» كذا في أكثر نسخ الكتاب وثواب الاعمال (2) وغيرهما ، وتطبيقه على ما يناسب المقام لا يخلو من تكلف (3) في القاموس صدعنه صدودا أعرض ، وفلانا عن كذا صدا منعه وصرفه ، وصد يصد ويصد صديدا ضج والتصدد التعرض ، وفي النهاية : الصد الصرف والمنع ، يقال صده وأصده وصد عنه ، والصد الهجران ومنه الحديث فيصد هذا ، أي يعرض بوجهه عنه وفي المصباح صد من كذا من باب ضرب ضحك.

وأقول : أكثر المعاني مناسبة لكن بتضمين معنى التعرض ونحوه للتعدية باللام ، فالصدود بالضم جمع صاد وفي بعض النسخ : المؤذون لاوليائي فلا يحتاج إلى تكلف وقال الجوهري : نصبت لفلان نصبا إذا عاديته وناصبته الحرب مناصبة وقال : التعنيف التعبير واللوم وقيل : لعل خلو وجوههم من اللحم لاجل أنه ذاب من الغم وخوف العقوبة أو من خدشة بأيديهم تحسرا وتأسفا ، ويؤيده ما رواه العامة عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : مررت ليلة اسري بي بقوم لهم أظفار من نحاس يخدشون وجوههم وصدورهم ، فقلت : من هؤلاء يا جبرئيل؟ قال : هم الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم وقيل : إنما سقط لحم وجوههم لانهم كاشفوهم بوجوههم الشديدة من غير استحياء من الله ومنهم.

وأقول : أو لانهم لما أرادوا أن يقبحوهم عند الناس في الدنيا قبحهم الله في الاخرة عند الناس أظهر أعضائهم وأحسنها.

____________________

(1) الكافى ج 2 ص 351. (2) مر تحت الرقم 8.

(3) وقد روى في معنى قوله تعالى «ولما ضرب ابن مريم مثلا اذا قومك منه يصدون» أن معنى يصدون : يضحكون أى ضحك السخرية كما يضحك المجادل الممارى اذا ظفر من خصمه على فلتة ، وهذا المعنى هو المناسب.

الصفحة 154 من 476