مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 476

أذن بالشئ إذا علم به ، وتنكير حرب للتعظيم ، وذلك يقتضي أن يقاتل المربي بعد الاستتابة حتى يفئ إلى أمر الله كالباغي ، ولا يقتضي كفره (1) وفي المجمع : أي فأيقنوا واعلموا بقتال من الله ورسوله ، ومعنى الحرب عداوة لله ورسوله ، وهذا إخبار بعظم المعصية ، وقال ابن عباس وغيره : إن من عامل بالربا استتابه فان تاب وإلا قتله انتهى (2).

وأقول : في الخبر يحتمل أن يكون كناية عن شدة الغضب بقرينة المقابلة أو المعنى أن الله يحاربه أي ينتقم منه في الدنيا والاخرة ، أو من فعل ذلك فليعلم أنه محارب لله كما سيأتي «فقد بارزني بالمحاربة» (3) وقيل : الامر بالعلم ليس على الحقيقة ، بل هو خبر عن وقوع المخبر به ، على التأكيد ، وكذا «وليأمن» إخبار عن عدم وقوع ما يحذر منه على التأكيد ، والمراد بالمؤمن مطلق الشيعة ، أو الكامل منهم كما يومئ إليه «عبدي» وعلى الاول المراد بالايذاء الذي لم يأمر به الشارع كالامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والمراد بالاكرام الرعاية والتعظيم خلقا وقولا وفعلا ، منه جلب النفع له ، ودفع الضرر عنه.

«ولولم يكن» [كان] تامة ، والمراد بالخلق سوى الملائكة والجن وقوله مع إمام إما متعلق بلم يكن ، أو حال عن المؤمن ، وعلى الاخير يدل على ملازمته للامام ، والمراد بالاستغناء بعبادة مؤمن واحد مع أنه سبحانه غني مطلق لاحاجة له إلى عبادة أحد ، قبول عبادتهما والاكتفاء بهما ، لقيام نظام العالم ، وكأن كون المؤمن مع الامام أعم من كونه بالفعل أو بالقوة القريبة منه ، فانه يمكن أن يبعث نبي ولم يؤمن به أحد إلا بعد زمان كمامر في باب قلة عدد المؤمنين أن إبراهيم عليه‌السلام كان يعبد الله ولم يكن معه غيره ، حتى آنسه الله باسماعيل وإسحاق وقد مر الكلام فيه ، وقيل : المقصود هنا بيان حال هذه الامة ، فلا ينافي الوحدة في الامم السابقة ، وأرضين بتقدير سبع أرضين وانس إما مضاف إلى سواهما ، أو منون ، وسواهما للاستثناء.

____________________

(1) أنوار التنزيل : 66.

(2) مجمع البيان ج 2 ص 392. (3) تحت الرقم 31.

الصفحة 153 من 476