مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 476

أبي بصير قال : دخلت على أبي الحسن موسى عليه‌السلام في السنة التي قبض فيها أبوعبدالله عليه‌السلام فقلت : جعلت فداك ما لك ذبحت كبشا «ونحر فلان بدنة؟ فقال : يا أبا محمد إن نوحا» كان في السفينة وكان فيها ماشاء الله ، وكانت السفينة مأمورة فطافت بالبيت وهو طواف النساء وخلى سبيلها نوح ، فأوحى الله عزوجل إلى الجبال أني واضع سفينة نوح عبدي على جبل منكن ، فتطاولت وشمخت وتواضع الجودي وهو جبل عندكم فضربت السفينة بجؤجؤها الجبل ، قال : فقال نوح عند ذلك : يا ماري أتقن ، وهو بالسريانية رب أصلح! قال : فظننت أن أبا الحسن عرض بنفسه (1).

تبيين «في السنة التي قبض فيها» أي بعد القبض ، وكان أول إمامته لا قبله كما قيل : والمراد بفلان أحد الاشراف الذين كانوا يعدون أنفسهم من أقرانه «وكان» أي نوح عليه‌السلام «فيها» أي في السفينة «ماشاء الله» من الزمان أي زمانا » طويلا » ، ويحتمل أن يكون ما شاء الله اسم كان أي ماشاء الله حفظه من المؤمنين والحيوانات والاشجار والحبوب وكل ما يحتاج إليه بنو ادم ، والاول أظهر واختلف في مدة مكثه عليه‌السلام في السفينة فقيل : سبعة أيام كما روي عن الصادق عليه‌السلام وفي رواية اخرى مائة وخمسون يوما ، وقيل : ستة أشهر ، وقيل : خمسة أشهر.

« وكانت السفينة مأمورة» أي بأمر الله تعالى يذهب به حيث أراد ، وقيل : بأمر نوح قالوا : كان إذا أراد وقوفها قال : بسم الله فوقفت ، وإذا أراد جريها قال : بسم الله فجرت ، كما قال تعالى : «بسم الله مجريها ومرسيها» (2) «فطافت بالبيت» كأنه لما دخلت السفينة الحرم ، أحرم عليه‌السلام بعمرة مفردة ، وطواف النساء للاحلال منها ، بأن أتى ببقية الافعال قبله ، والتخصيص لبيان أن في شرعه أيضا « كان طواف النساء ، ويحتمل أن يكون في شرعه عليه‌السلام هذا مجزيا عن طواف الزيارة ، والاول أظهر ، بل يحتمل أن يكون الاحرام للحج وأتى بجميع أفعاله كما مر في كتاب النبوة عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن عليه‌السلام قال : إن

____________________

(1) الكافى ج 2 124. (2) هود : 41.

الصفحة 133 من 476