مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 476

أتدري لما اصطفيتك بكلامي دون خلقي؟ قال : يارب ولم ذاك؟ قال : فأوحى الله تبارك وتعالى إليه : ياموسى إني قلبت عبادي ظهرا لبطن فلم أجد فيهم أحدا أذل لي نفسا منك : ياموسى إنك إذا صليت وضعت خدك على التراب أو قال : على الارض (1).

بيان : «بكلامي» أي بأن اكلمك بلا توسط ملك «إني قلبت عبادي» أي اختبرتهم بملاحظة ظواهرهم وبواطنهم ، كناية عن إحاطة علمه سبحانه بهم وبجميع صفاتهم وأحوالهم ، قال في المصباح : قلبته قلبا من باب ضرب حولته عن وجهه ، وقلبت الرداء حولته ، وجعلت أعلاه أسفله ، وقلبت الشئ للابتياع قلبا أيضا تصفحته فرأيت داخله وباطنه ، وقلبت الامر ظهرا لبطن اختبرته انتهى وقيل : ظهرا بدل من عبادي واللام في «لبطن» للغاية فهي بمعنى الواو مع المبالغة «أو قال» الترديد من الراوي ويدل على استحباب وضع الخد على التراب أو الارض بعد الصلاة.

30 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : مر علي بن الحسين عليهما‌السلام على المجذومين وهو راكب حماره وهم يتغدون ، فدعوه إلى الغداء فقال : أما إني لولا أني صائم لفعلت ، فلما صار إلى منزله أمر بطعام فصنع وأمر أن يتنوقوا فيه ثم دعاهم فتغدوا عنده وتغدى معهم (2).

تبيان : في القاموس : الجذام كغراب علة تحدث من انتشار السوداء في البدن كله فيفسد مزاج الاعضاء وهيئاتها وربما انتهى إلى تأكل الاعضاء وسقوطها عن تقرح ، جذم كعني فهو مجذوم ومجذم أجذم ووهم الجوهري في منعه ، وكأن صومه عليه‌السلام كان واجبا حيث لم يفطر مع الدعوة أن يتأنقوا وفي بعض النسخ يتنوقوا أي يتكلفوا فيه ويعلموه لذيذا حسنا ، في القاموس : تأنق فيه عمله بالاثقان كتنوق وقال : تنيق في مطعمه وملبسه تجود وبالغ كتنوق انتهى «فتغدوا عنده» أي في

____________________

(1 و 2) الكافى ج 2 ص 123.

الصفحة 130 من 476