مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 476

[ ضا ] ظ روي : الكبر رداء الله من نازع الله رداه قصمه ، وروي أن ملكين موكلين بالعباد فمن تواضع رفعاه ، ومن تكبر وضعاه ، وأروي عن العالم عليه‌السلام أنه قال : عجبا للمتكبر الفخور الذي كان بالامس نطفة وهو غدا جيفة ، والعجب كل العجب لمن شك في الله ، وهو يرى الخلق ، والعجب لمن أنكر الموت وهو يرى من يموت كل يوم وليلة ، ولم يذكر الاخرة وهو يرى النشأة الاولى ، ولمن عمل لدار الفناء ، وهو يرى دار البقاء.

12 مص : قال الصادق عليه‌السلام : التواضع أصل كل خير نفيس ومرتبة رفيعة ولو كان للتواضع لغة يفهمها الخلق لنطق عن حقائق ما في مخفيات العواقب والتواضع مايكون في الله ، ولله ، وما سواه مكر ، ومن تواضع لله شرفه الله على كثير من عباده.

ولاهل التواضع سيماء يعرفها أهل السماء من الملائكة وأهل الارض من العارفين قال الله عزوجل : «وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم» (1) وأصل التواضع من جلال الله وهيبته وعظمته ، وليس لله عزوجل عبادة يقبلها ويرضاها إلا وبابها التواضع ، ولايعرف مافي معنى حقيقة التواضع إلا المقربون المستقلين (2) بوحدانيته قال الله عزوجل : «وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما» (3) وقد أمر الله عزوجل أعز خلقه وسيد بريته محمدا صلى‌الله‌عليه‌وآله بالتواضع ، فقال عزوجل : «واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين» (4) والتواضع مزرعة الخشوع والخضوع والخشية والحياء وإنهن لا يأتين إلا منها وفيها ، ولا يسلم الشرف التام الحقيقي إلا للمتواضع في ذات الله تعالى (5).

13 كش : قال أبوالنصر : سألت عبدالله بن محمد بن خالد ، عن محمد بن مسلم فقال : كان رجلا شريفا موسرا فقال أبوجعفر عليه‌السلام : تواضع يا محمد فلما انصرف

____________________

(1) الاعراف : 46. (2) في المصدر : المتصلين.

(3) لقمان : 63 (4) الشعراء : 215.

(5) مصباح الشريعة ص 38.

الصفحة 121 من 476