مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 476

يأسا لغة في يئست منه أيأس يأسا ، ومصدرهما واحد وآيسني منه فلان مثل أيئسني وكذلك التأييس ، وقال : اليأس القنوط وقد يئس من الشئ ييأس وفيه لغة اخرى يئس ييئس بالكسر فيهما وهو شاذ انتهى (1).

وقوله : «ولا يكون» جملة حالية أو هو من عطف الخبر على الانشاء ، ويدل على أن اليأس من الخلق ، وترك الرجاء منهم ، يوجب أجابة الدعاء ، لان الانقطاع عن الخلق كلما ازداد زاد القرب منه تعالى ، بل عمدة الفائدة في الدعاء ذلك كما سيأتي تحقيقه إنشاء الله تعالى في كتاب الدعاء.

16 كا : بالاسناد المتقدم عن المنقري ، عن عبدالرزاق ، عن معمر ، عن الزهري عن علي بن الحسين عليهما‌السلام قال : رأيت الخير كله قد اجتمع في قطع الطمع عما في أيدي الناس ومن لم يرج الناس في شئ ، ورد أمره إلى الله عزوجل في جميع اموره ، استجاب الله عزوجل له في كل شئ (2).

توضيح : اجتماع الخيرات في قطع الطمع ظاهر ، إذ كل خير غيره إما موقوف عليه أو شرط له أو لازم له ، لانه لا يحصل ذلك إلا بمعرفة كاملة لجناب الحق تعالى ، واليقين بأنه الضار النافع وبقضائه وقدره ، وأن أسباب الامور بيد الله وبلطفه ورحمته ، وفناء الدنيا وعجز أهلها واليقين بالاخرة ومثوباتها وعقوباتها وما من خير إلا وهو داخل في تلك الامور.

17 كا : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن على بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلى ، عن عبدالاعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : طلب الحوائج إلى الناس استلاب للعز ، ومذهبة للحياء ، واليأس مما في أيدي الناس عز للمؤمن في دينه ، والطمع هو الفقر الحاضر (3).

بيان : الاستلاب الاختلاس أي يصير سببا لسلب العز سريعا «مذهبة للحياء» المذهبة إما بالفتح مصدرا ميميا والحمل على المبالغة أو هو بمعنى اسم الفاعل أو اسم

____________________

(1) الصحاح 903 و 989.

(2) الكافي ج 2 ص 148. (3) الكافي ج 2 ص 148.

الصفحة 110 من 476