مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 476

واعلم أن بعض العلماء سمع رجلا يدعو الله أن يغنيه عن الناس فقال : إن الناس لا يستغنون عن الناس ، ولكن أغناك الله عن دناء الناس (1).

12 الدرة الباهرة : قال الجواد عليه‌السلام : عز المؤمن غناه عن الناس ، وقال أبوالحسن الثالث عليه‌السلام : الغناء قلة تمنيك والرضا بما يكفيك ، والفقر شره النفس وشدة القنوط.

13 نهج : قال عليه‌السلام : عظم الخالق عندك يصغر المخلوق في عينيك (2).

14 كا : عن محمد ، عن أحمد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن ابن سنان ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : شرف المؤمن قيام الليل ، وعزه استغناؤه عن الناس (3).

بيان : الشرف علو القدر والمنزلة ، والعزة الغلبة ورفع المذلة ، والحمل فيهما على المبالغة والمجاز ، والمراد بالاستغناء قطع الطمع عنهم ، والقناعة بالكفاف والتوكل على الله ، وعدم التوسل بهم ، والسؤال عنهم من غير ضرورة ، وإلا فالدنيا دار الحاجة ، والانسان مدني بالطبع ، وبعضهم محتاجون في تعيشهم إلى بعض لكن كلما سعى في قلة الاحتياج والسؤال يكون أعز عند الناس ، وكلما خلا قلبه عن الطمع من الناس كان عون الله له في تيسر حوائجه أكثر.

15 كا : عن علي ، عن أبيه وعلي بن محمد القاساني جميعا ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربه إلا أعطاه فلييأس من الناس كلهم ، ولا يكون له رجاء إلا عند الله ، فإذا علم الله عزوجل ذلك من قلبه لم يسأل شيئا إلا أعطاه (4).

ايضاح : قوله : «فلييأس» وفي بعض النسخ «فليأيس» بتوسط الهمزة بين اليائين وكلاهما جائز ، وهو من المقلوب ، قال الجوهري نقلا عن ابن السكيت : أيست منه آيس

____________________

(1) فقه الرضا : 50. (2) نهج البلاغة ج 2 : 173.

(3) الكافي ج 2 ص 173. (4) الكافي ج 2 ص 148.

الصفحة 109 من 476