كما فسر قوله تعالى «وثيابك فطهر» (1) بالتشمير ، وستأتي الاخبار في ذلك في أبواب الزي والتجمل.
وقد يطلق على ما يشد فوق الثوب على الوسط مكان المنطقة فالمراد إسبال طرفيه تكبرا كما قعله بعض أهل الهند.
وقال الجوهري : الخال والخيلاء والخيلاء : الكبر «تقول منه اختال فهو ذوخيلاء وذوخال وذو مخيلة أي ذو كبر (2) وقوله خيلاء كأنه مفعول لاجله. و قيل : حال عن فاعل» جار «أي جار ثوبه على الارض متبخترا متكبرا مختالا أي متمائلا من جانبيه وأصله من المخيلة وهي القطعة من السحاب يمثل في جو السماء هكذا وهكذا ، وكذلك المختال يتمايل لعجبه بنفسه وكبره ، وهي مشية المطيطا ، ومنه قوله تعالى « ذهب إلى أهله يتمطى » (3) أي يتمايل مختالا متكبرا كما قيل.
وأما إذا لم يقصد باطالة الثوب وجره على الارض الاختيال والتكبر ، بل جرى في ذلك على رسم العادة ، فقيل إنه أيضا غير جائز والاولى أن يقال غير مستحسن كما صرح الشهيد وغيره باستحباب ذلك وذلك لوجوه : منها مخالفة السنة وشعار المؤمنين المتواضعين كما سيأتي وقد روت العامة أيضا
____________________
لباس الاحرام للرجال.
وأما الراداء المعروف عندنا اليوم الذى يخاط كالجبة الواسعة ، ويلبس فوق الثياب فشئ مستحدث ، لا يحمل عليه حديث ، ومراد الفيروزآبادى من الملحفة : كل ثوب يغطى وليس بمخيط ، لا أنه طويل أو عريض. كما هو الظاهر من نصوص اللغويين ، وأما تطويل الرداء المعروف المعهود فكسائر الاثواب المخيطة يستفاد كراهتها من دليل آخر كما استفاده بعض من قوله : «وثيابك فطهر».
(1) المدثر : 4.
(2) الصحاح : 1691.
(3) القيامة : 33.




