وقال الجزري : الكبة بالضم الجماعة من الناس وغيرهم (1) فيه وإياكم و كبة السوق أي جماعة السوق ، والكبة بالفتح شدة الشئ ومعظمه ، وكبة النار صدمتها ، وكأن فيه تصحيفا ولم أجده في غير الكتاب ، والبر يحتمل الاعم من بر الوالدين.
5 كا : عن الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن الوشاء ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : قلت : أي الاعمال أفضل؟ قال : الصلاة لوقتها ، وبر الوالدين والجهاد في سبيل الله (2).
بيان : «لوقتها» أي لوقت فضلها.
6 كا : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن درست ، عن أبي الحسن موسى عليهالسلام قال : سأل رجل رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما حق الوالد على ولده؟ قال : لا يسميه باسمه ، ولا يمشي بين يديه ، ولا يجلس قبله ، ولا يستسب له (3).
تبيان : «أن لا يسميه باسمه» لما فيه من التحقير ، وترك التعظيم والتوقير عرفا بل يسميه بالكنية لما فيها من التعظيم عند العرب ، أو الالقاب المشتملة على التعظيم أو اللطف والاكرام كقوله : يا أبه وقال أبي أو والدي ونحو ذلك «ولا يجلس قبله» أي زمانا أو رتبة ، والاول أظهر ، ويحتمل التعميم وإن كان بعيدا.
«ولا يستسب له» أي لا يفعل ما يصير سببا لسب الناس له ، كأن يسبهم أو آباءهم ، وقد يسب الناس والد من يفعل فعلا شنيعا قبيحا.
وفي روضة الكافى (4) في حديث عرض الخيل أن رسول الله صلىاللهعليهوآله لعن جماعة إلى أن قال : « ومن لعن أبويه؟ فقال رجل : يا رسول الله أيوجد رجل
____________________
(1) في المصدر ج 4 ص 3 : ومنه حديث ابن مسعود : أنه رأى جماعة ذهبت فرجعت فقال. اياكم وكبة السوق ، فانها كبة الشيطان أى جماعة السوق.
(2) الكافى ج 2 : 157.
(3) الصدر نفسه.
(4) الكافى ج 8 : 71.




