مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 74 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 429

الكلام في أنها هل هي واجبة أو مستحبة؟ وعلى الاول هل تركها موجب للعقوق أم لا ، بحيث إذا قال لهما اف خرج من العدالة واستحق العقاب فالظاهر أنه بمحض إيقاع هذه الامور نادرا لا يسمى عاقا ما لم يستمر زمان ترك برهما ، ولم يكونا راضيين عنه ، لسوء أفعاله وقلة احترامه لهما ، بل لا يبعد القول بأن هذه الامور إذا لم يصر سببا لحزنهما ، ولم يكن الباعث عليها قلة اعتنائه بشأنهما ، واستخفافهما لم تكن حراما بل هي من الاداب المستحبة ، وإذا صارت سبب غيظهما واستمر على ذلك يكون عاقا وإذا رجع قريبا وتداركهما بالاحسان وأرضاهما ، لم تكن في حد العقوق ولا تعد من الكبائر.

ويؤيده ما رواه الصدوق في الصحيح (1) قال : سأل عمر بن يزيد أبا عبدالله عليه‌السلام عن إمام لا بأس به ، في جميع اموره عارف ، غير أنه يسمع أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما أقرأ خلفه؟ قال : لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقا قاطعا ، والاحوط ترك الجميع وسيأتي الاخبار في ذلك إنشاء الله.

4 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سيف ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : يأتي يوم القيامة شئ مثل الكبة فيدفع في ظهر المؤمن فيدخله الجنة ، فيقال : هذا البر (2).

بيان : «مثل الكبة» أي الدفعة والصدمة ، أو مثل الكبة الغزل في الصغر ، أو مثل البعير في الكبر. قال الفيروز آبادي (3) الكبة الدفعة في القتال والجري ، والحملة في الحرب والزحام ، والصدمة بين الجبلين (4) ومن الشتاء شدته ودفعته والرمي في الهوة وبالضم الجماعة ، والجروهق من الغزل والابل العظيمة والثقل.

____________________

(1) فقيه من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 248 ، (ط النجف تحت الرقم 24 من باب الجماعة وفضلها.

(2) الكافى ج 2 : 158.

(3) القاموس ج 1 : 121.

(4) بين الخيلين ، هو الصحيح.

الصفحة 44 من 429