خرجوا خرجوا بالمغفرة لك (1).
بيان : «وابش» أبوقبيلة والتغدى الاكل بالغداة أي أول اليوم ، والتعشي الاكل بالعشي أي آخر اليوم وأول الليل ، «واخدمهم» على بناء الافعال أي آمر عيالي يخدمتهم ، وتهيئة أسباب ضيافتهم ، وفي مجالس الشيخ واخدمهم خادمي وفي المحاسن ويخدمهم خادمي «برزق من الله عزوجل كثير» كأن التقييد بالكثير لئلا يتوهم أنهم يأتون بقدر ما أكلوا وفي المجالس : «دخلوا من الله بالرزق الكثير» والباء في قوله «بالمغفرة» كأنها للمصاحبة المجازية ، فانهم لما خرجوا بعد مغفرة صاحب البيت فكأنها صاحبتهم ، أو للملابسة كذلك أي متلبسين بمغفرة صاحب البيت وقيل الباء في الموضعين للسببية المجازية فان الله تعالى لما علم دخولهم يهيئ رزقهم قبل دخولهم ، ولما كانت المغفرة أيضا قبل خروجهم عند الاكل ، كما سيأتي في الابواب الاتية ، فالرزق شبيه بسبب الدخول ، والمغفرة بسبب الخروج لوقوعهما قبلهما كتقدم العلة المعلول فلذا استعملت الباء السببية فيهما.
72 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن مقرن ، عن عبيد الله الوصافي ، عن أبى جعفر عليهالسلام قال : لان أطعم رجلا مسلما أحب إلي من أن أعتق افقا من الناس ، فقلت : وكم الافق؟ فقال : عشرة آلاف (2).
بيان : لا تنافي بينه وبين ما مضى في رواية أبي بصير إذا كان ما مضى إطعام مائة ألف ، وهنا عتق عشرة آلاف ، والافق إما موضوع للعدد الكثير ، وكان المراد هناك غيرما هو المراد ههنا ، أو المراد أهل الافق كما مر وهم أيضا مختلفون في الكثرة أو مشترك لفظي بين العددين ، ويومئ إلى أن في الاعتاق عشرة أمثال إطعام الناس والمراد بالناس إما المؤمن غير الكامل أو المستضعف كما مر.
73 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي قال : قال أبوعبدالله عليهالسلام : من أطعم أخاه في الله كان له من الاجر مثل من أطعم فئاما من الناس قلت : وما الفئام؟ قال : مائة ألف من الناس (3).
____________________
(1 3) الكافى ج 2 ص 202.




