أن في بيت كل مؤمن منها غصنا.
قوله : «بيده» أي برحمته ، وقال الاكثر : أي بقدرته ، فالتخصيص مع أن جميع الاشياء بقدرته ، إما لبيان عظمتها وأنها لا تتكون إلا عن مثل تلك القدرة أو لانهاخلقها بدون توسط الاسباب كأشجار الدنيا ، وكسائر أشجار الجنة بتوسط الملائكة ومثله قوله تعالى «لما خلقت بيدي» (1).
66 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : ما من رجل يدخل بيته مؤمنين فيطعمها شبعهما إلا كان أفضل من عتق نسمة (2).
بيان : في القاموس الشبع بالفتح ، وكعنب سد الجوع وبالكسر وكعنب اسم ما أشبعك. والمستتر في كان راجع إلى مصدر يدخل ، وما قيل إنه راجع إلى الرجل والعتق بمعنى الفاعل فهو تكلف.
67 كا : بالاسناد المتقدم ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين عليهالسلام قال : من أطعم مؤمنا من جوع أطعمه الله من أثمار الجنة ، ومن سقى مؤمنا من ظماء سقاه الله من الرحيق المختوم (3).
68 كا : عن العدة ، عن سهل ، عن جعفر بن محمد الاشعري ، عن عبدالله ابن ميمون القداح ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : من أطعم مؤمنا حتى يشبعه لم يدر أحد من خلق الله ماله من الاجر في الاخرة ، لا ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا الله رب العالمين ثم قال : من موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان ثم تلا قول الله عزوجل «أو إطعام في يوم ذي مسبغة * يتيما ذا مقربة * أو مسكينا ذا متربة» (4).
تبيان «لم يدر أحد» أي من عظمته ، والاستثناء في قوله «إلا الله» منقطع وكأن المراد بالمؤمن هنا المؤمن الخالص الكامل ، ولذا عبر فيما سيأتي بالمسلم أي مطلق المؤمن ، ويقال سغب سغبا وسغبا بالتسكين والتحريك ، وسغابة بالفتح
____________________
(1) سورة ص 75.
(2 4) الكافى ج 2 ص 201.




