مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 74 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 429

الاول أنه يمكن أن يكون له عليه‌السلام عذر آخر لم يظهره للسائل ، ولذا لم يذهب معه فأفاد الحسن عليه‌السلام ذلك لئلا يتوهم السائل أن الاعتكاف في نفسه عذر في ترك هذا ، فالمعنى لو أعانك مع عدم عذر آخر كان خيرا.

الثاني أنه لا استبعاد في نقص علم إمام قبل إمامته عن إمام آخر في حال إمامته ، أو اختيار الامام ما هو أقل ثوابا لا سيما قبل الامامة.

الثالث ما قيل إنه لم يفعل ذلك لايثار أخيه على نفسه صلوات الله عليهما في إدراك ذلك الفضل.

الرابع أن «فعلت» بمعنى أردت الاستعانة ، وقوله عليه‌السلام «فذكر» على بناء المجهول أي ذكر بعض خدمه أو أصحابه أنه معتكف فلذا لم أذكر له.

ثم اعلم أن قضاء الحاجة من المواضع التي جوز الفقهاء خروج المعتكف فيها عن محل اعتكافه إلا أنه لا يجلس بعد الخروج ، ولا يمشي تحت الظل اختيارا على المشهور ، ولا يجلس تحته على قول.

114 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن الحسن بن علي ، عن أبي جميلة ، عن عن ابن سنان قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : قال الله عزوجل : الخلق عيالي فأحبهم إلى ألطفهم بهم ، وأسعاهم في حوائجهم (1).

بيان : كونهم عياله تعالى لضمانه أرزاقهم.

115 كا : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عمارة قال : كان حماد بن أبي حنيفة إذا لقيني قال : كرر علي حديثك فاحدثه قلت : روينا أن عابد بني إسرائيل كان إذا بلغ الغاية في العبادة ، صار مشاء في حوائج الناس عانيا بما يصلحهم (2).

بيان : «أبوعمارة» كنية لجماعة أكثرهم من أصحاب الباقر عليه‌السلام وكلهم مجاهيل ، وحماد بن أبي حنيفة أيضا مجهول ، والظاهر أنه كان يسأل تكرار هذا الحديث بعينه ، لا لتذاذه بسماعه ، أو ليؤثر فيه ، فيحثه على العمل به ، وقيل المراد

____________________

(1 و 2) الكافى ج 2 ص 199.

الصفحة 336 من 429