مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 74 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 335 من 429

113 كا : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن بعض أصحابه ، عن صفوان الجمال قال : كنت جالسا مع أبي عبدالله عليه‌السلام إذ دخل عليه رجل من أهل مكة يقال له ميمون ، فشكا إليه تعذر الكراء عليه فقال لي : قم فأعن أخاك فقمت معه فيسر الله كراه ، فرجعت إلى مجلسي فقال أبوعبدالله عليه‌السلام : ما صنعت في حاجة أخيك؟ فقلت : قضاها الله بأبي أنت وامي ، فقال : أما إنك أن تعين أخاك المسلم أحب إلي من طواف اسبوع بالبيت مبتدئا ، ثم قال : إن رجلا أتى الحسن بن علي عليه‌السلام فقال : بأبي أنت وامي أعني على قضاء حاجة فانتقل وقام معه فمر على الحسين عليه‌السلام وهو قائم يصلي فقال عليه‌السلام : أين كنت عن أبي عبدالله تستعينه على حاجتك؟ قال : قد فعلت بأبي أنت وامي فذكر أنه معتكف ; فقال له : أما إنه لو أعانك كان خيرا له من اعتكافه شهرا (1).

تبيان : «فكشى إليه تعذر الكراء عليه» الكراء بالكسر والمد أجر المستأجر عليه ، وهو في الاصل مصدر كاريته ، والمراد بتعذر الكراء إما تعذر الدابة التي يكتريها أو تعذر من يكتري دوابه بناء على كونه مكاريا أو عدم تيسر اجرة المكاري له ، وكل ذلك مناسب لحال صفوان الراوي «وأما» بالفتح والتخفيف و «أن» بالفتح مصدرية ، وليس في بعض النسخ ، وقوله «مبتدئا» إما حال عن فاعل قال ; أي قال عليه‌السلام ذلك مبتدئا قبل أن أسأله عن أجر من قضى حاجة أخيه ، أو عن فاعل الطواف ; أو هو على بناء اسلم المفعول حالا عن الطواف ، وعلى التقديرين الاخيرين لاخراج طواف الفريضة ، وقيل حال عن فاعل «تعين» أي تعين مبتدئا أو تميز عن نسبة أحب إلى الاعانة أي أحب من حيث الابتداء ، يعني قبل الشروع في الطواف لا بعده ، ولا يخفى ما فيهما ، لا سيما الاخير. «تستعينه» أي لتستعينه أو هوحال.

فان قيل : كيف لم يختر الحسين عليه‌السلام إعانته مع كونها أفضل؟ قلت : يمكن أن يجاب عن ذلك بوجوه :

____________________

(1) الكافى ج 2 ص 108.

الصفحة 335 من 429