مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 74 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 429

أو لانه إذا عذره لا يشكوه ولا يغتابه ، فيبقى حقه عليه سالما إلى يوم الحساب.

ويروى عن بعض الفضلاء لمن كان قريبا من عصرنا أنه قال : المراد بالعذر إسقاط حق الآخرة ، وكونه أسوء لانه زيدت عليه المنة ولا ينفعه ، وقال بعض الافاضل من تلامذته لتوجيه كلامه : هذا مبني على أن عذاب القبر لا يسقط باسقاطه ، إذ هو حق الله كما صرح به الشيخ قدس الله روحه في الاقتصار ، حيث قال : كل حق ليس لصاحبه قبضه ، ليس له إسقاطه كالطفل والمجنون : لما لم يكن لهما استيفاؤه لم يكن لهما إسقاطه ، والواحد منا لما لم يكن له استيفاء ثوابه وعوضه في الاخرة لم يسقط باسقاطه ، فعلم بذلك أن الاسقاط تابع للاستيفاء ، فمن لم يملك أحدهما لم يملك الاخر انتهى.

والثاني : أن يكون الضمير راجعا إلى الطالب كما فهمه المحدث الاستر آبادي رحمه‌الله حيث قال : أي كان الطالب أسوء حالا لصتديقه الكاذب ، ولتركه النهي عن المنكر ، والاول أظهر.

104 كا : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن بزيع ، عن صالح بن عقبة ، عن عبدالله بن محمد الجعفي ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : إن المؤمن لترد عليه الحاجة لاخيه ، فلا تكون عنده فيهتم بها قلبه ، فيدخله الله تبارك وتعالى بهمه الجنة (1).

105 كا : عن محمد بن يحى ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن محمد بن مروان ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال : مشي الرجل في حاجة أخيه المؤمن يكتب له عشر حسنات ، ويمحى عنه عشر سيئات ، ويرفع له عشر درجات ، قال : ولا أعلمه إلا قال : وتعدل عشر رقاب ، وأفضل من اعتكاف شهر في المسجد الحرام (2) بيان : «يكتب له» على بناء المفعول ، والعائد محذوف ، أو على بناء الفاعل والاسناد على المجاز «ولا أعلمه» أي لا أظنه ، ويمكن أن يستدل به على جواز كون السنة أفضل من الواجب لان السعي مستحب غالبا والاعتكاف يشمل الواجب أيضا

____________________

(1 و 2) الكافى ج 2 ص 196.

الصفحة 331 من 429