مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 74 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 429

إلى الله سرور تدخله على مؤمن تطرد عنه جوعته ، أو تكشف عنه كربته (1).

بيان : الطرد : الابعاد ، والجوع بالضم ضد الشبع ، وبالفتح مصدر أي بأن تطرد ، وذكرهما على المثال.

25 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحكم بن مسكين عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : من أدخل على مؤمن سرورا خلق الله عزوجل من ذلك السرور خلقا فيتلقاه عند موته فيقول له : أبشر يا ولي الله بكرامة من الله ورضوان ثم لا يزال معه حتى يدخله قبره ، فيقول له مثل ذلك ، فاذا بعث تلقاه فيقول له مثل ذلك ، ثم لا يزال معه عند كل هول يبشره ويقول له مثل ذلك ، فيقول له : من أنت رحمك الله؟ فيقول : أنا السرور الذي أدخلته على فلان (2).

بيان : «من ذلك السرور» أي لسببه ، وهذا يؤيد ما ذكرناه.

26 كا : عن الحسين بن محمد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان بن مسلم عن عبدالله بن سنان قال : كان رجل عند أبي عبدالله عليه‌السلام فقرأ هذه الاية «والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا» (3) قال فقال أبوعبدالله عليه‌السلام : فما ثواب من أدخل عليه السرور؟ فقلت جعلت فداك عشر حسنات ، قال : إى والله وألف ألف حسنة (4).

ايضاح : «بغير ما اكتسبوا» أي بغير جناية استحقوا بها الايذاء «فقد احتملوا بهتانا» أي فقد فعلوا ما هو أعظم : الاثم مع البهتان وهو الكذب على الغير يواجهه به ، فجعل إيذاءهم مثل البهتان وقيل يعني بذلك أذية اللسان فيتحقق فيها البهتان «وإثما مبينا» أي ومعصية ظاهرة كذا ذكره الطبرسي ره (5) وقال البيضاوي قيل : إنها نزلت في المنافقين يؤذون عليا عليه‌السلام ، وكأن الغرض من قراءة الاية إعداد

____________________

(1) الكافى ج 2 ص 191.

(2 و 4) الكافى ج 2 ص 192.

(3) الاحزاب : 58.

(5) مجمع البيان ج 8 ص 370.

الصفحة 296 من 429