مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 74 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 429

يره » (1) ومن جعل التقيدير ليروا جزاء أعمالهم ولم يرجع ضمير« يره » إلى العمل فقد أبعد انتهى.

وأقول : يحتمل أن يكون الحمل في قوله أنا السرور على المجاز فانه لما خلق بسببه فكأنه عينه كما يرشد إليه قوله» خلقني الله منه «ومن للسببية أو للابتداء ، والحاصل أنه يمكن حمل الايات والاخبار على أن الله تعالى يخلق بازاء الاعمال الحسنة صورا حسنة ليظهر حسنها للناس ، وبازاء الاعمال السيئة صورا قبيحة ليظهر قبحها معاينة ، ولا حاجة إلى القول بأمر مخالف لطور العقل لا يستقيم إلا بتأويل في المعاد ، وجعله في الاجساد المثالية ، وإرجاعه إلى الامور الخيالية كما يشعر به تشبيههم الدنيا والاخرة بنشأتي النوم واليقظة ، وأن الاعراض في اليقظة أجسام في المنام ، وهذا مستلزم لانكار الدين والخروج عن الاسلام وكثير من أصحابنا المتأخرين يتبعون الفلاسفة القدماء ، والمتأخرين ، والمشائين والاشراقيين في بعض مذاهبهم ، ذاهلين عما يستلزمه من مخالفة ضروريات الدين والله الموفق للاستقامة على الحق واليقين.

قوله « كنت أدخلته » قيل : إنما زيد لفظة كنت على الماضي للدلالة على بعد الزمان.

22 كا : عن محمد ين يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن السياري ، عن محمد بن جمهور قال : كان النجاشي وهو رجل من الدهاقين عاملا على الاهواز وفارس ، فقال بعض أهل عمله لابي عبدالله عليه‌السلام : إن في ديوان النجاشي علي خراجا وهو مؤمن يدين بطاعتك ، فان رأيت أن تكتب لي إليه كتابا قال فكتب إليه أبوعبدالله عليه‌السلام : بسم الله الرحمن الرحيم سر أخاك يسرك الله.

قال : فلما ورد الكتاب عليه ، دخل عليه وهو في مجلسه فلما خلى ناوله الكتاب وقال : هذا كتاب أبي عبدالله عليه‌السلام فقبله ووضعه على عينيه ، وقال له : ما حاجتك؟ قال : خراج علي في ديوانك ، فقال له : وكم هو؟ قال : عشرة آلاف

____________________

(1) الزلزال : 6 8.

الصفحة 292 من 429