مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 74 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 288 من 429

وموجباته كأداء دينه ، أو تكفل مؤنته ، أو ستر عورته ، أو دفع جوعته ، أو تنفيس كربته ، أو قضاء حاجته ، أو إجابة مسألته.

وقيل : السرور من السر وهو الضم والجمع لما تشتت ، والمؤمن إذا مسته فاقة أو عرضت له حاجة ، أو لحقته شدة ; فاذا سددت فاقته ، وقضيت حاجته ، ورفعت شدته فقد جمعت عليه ما تشتت من أمره ، وضممت ما تفرق من سره ، ففرح بعد همه واستبشر بعد غمه ، ويسمي ذلك الفرح سرورا.

15 كا : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن رجل من أهل الكوفة يكنى أبومحمد ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : تبسم الرجل في وجه أخيه حسنة ، وصرفه القذى عنه حسنة ، وما عبدالله بشئ أحب إلى الله من إدخال السرور على المؤمن (1).

بيان : «حسنة» أي خصلة حسنة توجب الثواب «وصرفه القذى عنه» القذى يحتمل الحقيقة وأن يكون كناية عن دفع كل ما يقع عليه‌السلام من الاذى قال في النهاية فيه جماعة على أقذاء : الاقذاء جمع قذى ، والقذى جمع قذاة ، وهو ما يقع في العين والماء والشراب من تراب أو تبن أو وسخ أو غير ذلك ، أراد أن اجتماعهم يكون فسادا في قلوبهم ، فشبهه بقذى العين والماء والشراب.

16 كا : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان عن عبيد الله بن الوليد الوصافي قال سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول : إن فيما ناجى الله عزوجل به عبده موسى قال : إن لي عبادا أبيحهم جنتي واحكمهم فيها قال : يا رب ومن هؤلاء الذين تبيحهم جنتك وتحكمهم فيها؟ قلا : من أدخل على مؤمن سرورا ثم قال إن مؤمنا كان في مملكة جبار فولع به فهرب منه إلى دار الشرك ، فنزل برجل من أهل الشرك فأظلله وأرفقه وأضافه فلما حضره الموت أوحى الله عزوجل إليه : وعزتي وجلالي لو كان لك في جنتي مسكن لاسكنتك فيها ولكنها محرمة على من مات بي مشركا ولكن يا نار هيديه ولا تؤذيه! ويؤتى برزقه طرفي النهار

____________________

(1) الكافى ج 2 ص 188

الصفحة 288 من 429