مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 74 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 429

خدما بعضهم لبعض؟ قال : يفيد بعضهم بعضا الحديث. (1)

بيان : الحديث : أي إلى تمام الحديث إشارة إلى أنه لم يذكر تمام الخبر وفهم أكثر من نظر فيه أن الحديث مفعول «يفيد» فيكون حثا على رواية الحديث وهو بعيد وقال بعضهم : يحتمل أن يكون المراد به الخبر وأن يكون أمرا في صورة الخبر ، والمعنى أن الايمان يقتضي التعاون بأن يخدم بعض المؤمنين بعضا في امورهم هذا يكتب لهذا ، وهذا يشتري لهذا ، وهذا يبيع لهذا ، إلى غير ذلك ، بشرط أن يكون بقصد التقرب إلى الله ولرعاية الايمان ، وأما إذا كان يجر منفعة دنيوية إلى نفسه ، فليس من خدمة المؤمن في شئ ، بل هو خدمة لنفسه.

13 كا : عن علي ، عن أبيه ; ومحمد بن يحيى ; عن ابن عيسى جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن إسماعيل البصري ، عن الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول : إن نفرا من المسلمين خرجوا إلى سفر لهم فضلوا الطريق فأصابهم عطش شديد فتكفنوا ولزموا اصول الشجر فجاءهم شيخ عليه ثياب بياض فقال : قوموا فلا بأس عليكم ، فهذا الماء فقاموا وشربوا وارتووا فقال : من أنت يرحمك الله؟ فقال : أنا من الجن الذين بايعوا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إني سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول «المؤمن أخو المؤمن عينه ودليله» فلم تكونوا تضيعوا بحضرتي (2).

بيان : فتكفنوا : أي سلموا أنفسهم إلى الموت وقطعوا به فلبسوا أكفانهم ، أو ضموا ثيابهم على أنفسهم بمنزلة الكفن ، وفي القاموس هم مكفنون : ليس لهم ملح ولا لبن ولا إدام ، وفي بعض النسخ «فتكنفوا» بتقديم النون على الفاء أي اتخذ كل منهم كنفا وناحية وتفرقوا ، من الكنف بالتحريك وهو الناحية والجانب ، أو اجتمعوا وأحاط بعضهم ببعض ، قال في النهاية في حديث الدعاء مضوا على شاكلتهم مكانفين أي يكنف بعضهم بعضا وفيه فاكتنفته أنا وصاحبي أي أحطنا به من جانبيه ، وفي القاموس كنفه صانه وحفظه وحاطه وأعانه كأكنفه ، والتكنيف الاحاطة واكتنفوا فلانا

____________________

(1 و 2) الكافى ج 2 ص 167.

الصفحة 272 من 429