مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 74 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 429

عليه‌السلام وعنده محمد بن عبدالله بن محمد الجعفري (12) فتبسمت إليه فقال ; أتحبه؟ قلت : نعم ، وما أحببته إلا لكم ، قال عليه‌السلام : هو أخوك ، والمؤمن أخو المؤمن لابيه وامه ملعون ملعون من اتهم أخاه ، ملعون ملعون من غش أخاه ، ملعون ملعون من لم ينصح أخاه ، ملعون ملعون من استأثر على أخيه ، ملعون ملعون من احتجب عن أخيه ملعون ملعون من اغتاب أخاه.

وعنه صلى‌الله‌عليه‌وآله : أوثق عرى الايمان الحب في الله ، والبغض في الله.

وقال الصادق عليه‌السلام : لكل شئ شئ يستريح إليه ، وإن المؤمن يستريح إلى أخيه المؤمن كما يستريح الطير إلى شكله ، أو ما رأيت ذلك؟ وقال عليه‌السلام : المؤمن أخو المؤمن هو عينه ومرآته ودليله ، لا يخونه ولا يخدعه ولا يظلمه ولا يكذبه ولا يغتابه.

39 كا : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : من حق المؤمن على أخيه المؤمن أن يشبع جوعته ; ويواري عورته ، ويفرج عنه كربته ، ويقضي دينه ، فإذا مات خلفه في أهله وولده (2).

بيان : «أن يشبع جوعته» إسناد الشبع إلى الجوعة مجاز ، يقال : أشبعته أي أطعمته حتى شبع ، وفي المصباح جاع الرجل جوعا والاسم الجوع والجوعة «ويواري» أي يستر «عورته» وهي كلما يستحى منه إذا ظهر ، وما يجب ستره من الرجل القبل والدبر ومن المرأة جميع الجسد إلا ما استثني والامة كالحرة إلا في الرأس ، والظاهر أن المراد هنا أعم من ذلك ; بل المراد إلباسه باللباس المتعارف بما هو عادة أمثاله ، و فسر في بعض الروايات قوله عليه‌السلام : «عورة المؤمن على المؤمن حرام» أن المراد بها عيوبه ، ويحتمل هنا ذلك ، لكنه بعيد ، والكربة بالضم اسم من كربه الامر فهو مكروب أي أهمه وأحزنه ، وقضاء الدين أعم من أن يكون في حال الحياة أو

____________________

(1) مر تحت الرقم 28 وفيه الجعفى وهو الصحيح.

(2) الكافى ج 2 ص 169. وفى نسخة الكمبانى زاد في الهامش قبل رمز كا : «اعلام الدين» فكأن الحديث يوجد في «اعلام الدين» أيضا.

الصفحة 237 من 429