مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 74 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 429

عليه أحد ، قال : أيأتي أحدكم إلى دكان أخيه أو منزله عند الضائقة فيستخرج كيسه ويأخذ ما يحتاج إليه فلا ينكر عليه؟ قال : لا ، قال : فلستم على ما أحب في التواصل.

أقول : قد مر برواية اخرى في باب جوامع آداب الاكل (1).

ومن الكتاب المذكور باسناده ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام أنه قال : يا مفضل كيف حال الشيعة عندكم؟ قلت : جعلت فداك ما أحسن حالهم؟ وأوصل بعضهم بعضا؟ وأبر بعضهم ببعض؟ قال : أيجئ الرجل منكم إلى أخيه فيدخل يده في كيسه ويأخذ منه حاجته لا يجبهه ولا يجد في نفسه ألما؟ قال : قلت : لا والله ما هم كذا ، قال : والله لو كانوا ثم اجتمعت شيعة جعفر بن محمد على فخذ شاة لاصدرهم.

وبإسناده ، عن جعفر بن محمد عليهما‌السلام قال : ما عبدالله بشئ أفضل من أداء حق المؤمن ، وقال عليه‌السلام : إن لله تبارك وتعالى حرمات : حرمة كتاب الله ، وحرمة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وحرمة بيت المقدس ; وحرمة المؤمن.

وبإسناده ، عن عبدالمؤمن الانصاي قال : دخلت على أبي الحسن موسى عليه‌السلام وعنده محمد بن عبدالله بن محمد الجعفي فتسمت إليه فقال : اتحبه؟ قلت : نعم ، وما أحببته إلا ، فيكم ، فقال : هو أخوك ، المؤمن أخو المؤمن لامه وأبيه ، فملعون من غش أخاه وملعون من لم ينصح أخاه ، وملعون من حجب أخاه ، وملعون من اغتاب أخاه.

وباسناده قال : سئل عن الرضا عليه‌السلام ما حق المؤمن على المؤمن؟ فقال : إن من حق المؤمن على المؤمن المودة له في صدره ، والمواساة له في ماله ، والنصرة له على من ظلمه ، وإن كان فئ للمسلمين وكان غائبا أخذله بنصيبه ، وإذا مات فالزيارة إلى قبره ، ولا يظلمه ولا يغشه ولا يخونه ولا يخذله ولا يغتابه ولا يكذبه ، ولا يقول له اف فإذا قال له اف فليس بينهما ولاية ، وإذا قال له أنت عدوي فقد كفر أحدهما صاحبه ، وإذا اتهمه انماث الايمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء.

____________________

(1) ومر أيضا في ج 48 ص 117 من هذه الطبعة عن مكارم الاخلاق ص 165.

الصفحة 232 من 429