مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 74 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 429

عن استماع غيبة المؤمن حيث عادله بانتقاص الامام ، يقال فلان ينتقص فلانا أي يقع فيه ويذمه.

47 كا : عن العدة ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الاشعري ، عن ابن القداح ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه‌السلام من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يقوم مكان ريبة (1).

بيان : «مكان ريبة» أي مقام تهمة وشك ، وكأن المراد النهي من حضور موضع يوجب التهمة بالفسق أو الكفر ، أو بذمائم الاخلاق أعم من أن يكون بالقيام أو المشي أو القعود أو غيرها ، فانه يتهم بتلك الصفات ظاهرا عند الناس وقد يتلوث به باطنا أيضا كما مر قال في المغرب : رابه ريبا شككه ، والريبة الشك والتهمة ، ومنه الحديث «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فان الكذب ريبة ، وإن الصدق طمأنينة» أي ما يشكك ويحصل فيك الريبة وهي في الاصل قلق النفس واضطرابها ألا ترى كيف قابلها بالطمأنينة ، وهي السكون ، وذلك أن النفس لا تستقر متى شكت في آمر ، وإذا أيقنته سكنت واطمأنت انتهى.

ويحتمل أن يكون المراد به المنع عن مجالسة أرباب الشكوك والشبهات ، الذين يوقعون الشبه في الدين ، ويعدونها كياسة ودقة فيضلون الناس عن مسالك أصحاب اليقين كأكثر الفلاسفة والمتكلمين ، فمن جالسهم وفاوضهم لا يؤمن بشئ ، بل يحصل في قلبه مرض الشك والنفاق ، ولا يمكنه تحصيل اليقين في شئ من امور الدين ، بل يعرضه إلحاد عقلي لا يتمسك عقله بشئ ولا يطمئن في شئ كما أن الملحد الدينى لا يؤمن بملة ، فهم كما قال «في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا» (2) وأكثر أهل زماننا سلكوا هذه الطريقة ، وقلما يوجد مؤمن على الحقيقة ، أعاذنا الله وإخواننا المؤمنين من ذلك ، وحفظنا عن جميع المهالك.

48 كا : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن

____________________

(1) الكافى ج 2 ص 377 و 378.

(2) البقرة : 10.

الصفحة 214 من 429