مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 74 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 429

«ولا يوصف» للحال أي والحال أنه لا يجوز وصفه بالمعنيين.

«فإما جلست معه» أي لا يمكن الجمع بين الجلوس معه والجلوس معنا فان جالسته كنت فاسقا ونحن لا نجالس الفساق مع أن الجمع بينهما مما يوهم تصويب قوله ، وظاهره مرجوحية الجلوس مع من يجالس أهل العقايد الفاسدة وتحريم الجلوس معهم «فيلحقه بموسى» أي يدخله في دينه أو يلحقه بعسكره ، ومآلهما واحد «فمضى أبوه» أي في الطريق الباطل الذي اختاره ، أي استمر على الكفر ، ولم يقبل الرجوع أو مضى في البحر «وهو يراغمه» أي يبالغ في ذكر ما يبطل مذهبه ويذكر ما يغضبه ، في القاموس : المراغمة الهجران والتباعد والمغاضبة ، وراغمهم نابذهم وهجرهم وعاداهم ، وترغم تغضب ، وفي المجالس «تخلف عنه ليعظه وأدركه موسى وأبويراغمه».

«حتى بلغا طرفا من البحر» أي أحد طرفي البحر ، وهو الطرف الذي يخرج منه قوم موسى من البحر وأقول : كأن المعنى هنا : قريبا من طرف البحر وفي المجالس «طرف البحر فغرقا جميعا فأتى موسى الخبر فسأل جبرئيل عن حاله فقال له غرق ، رحمه‌الله ، ولم يكن على رأي أبيه لكن النقمة إلخ».

40 كا : عن أبي علي الاشعري ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن عبدالرحمن ابن أبي نجران ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام أنه قال : لا تصحبوا أهل البدع ولا تجالسوهم ، فتصيروا عند الناس كواحد منهم ، قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : المرء على دين خليله وقرينه (1).

بيان : «فتصيروا عند الناس كواحد منهم» يدل على وجوب الاحتراز عن مواضع التهمة ، وأن فعل ما يوجب حسن ظن الناس مطلوب ، إذا لم يكن للرياء والسمعة ، وقد يمكن أن ينفعه ذلك في الاخرة لما ورد أن الله يقبل شهادة المؤمنين وإن علم خلافه «المرء على دين خليله» أي عند الناس ، فيكون استشهادا لما ذكره عليه‌السلام أو يصير واقعا كذلك فيكون بيانا لمفسدة اخرى ، كما ورد أن

____________________

(1) الكافى ج 2 ص 375.

الصفحة 201 من 429