مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 74 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 429

عند كل عالم يدعوكم من خمس إلى خمس : من الشك إلى اليقين ومن الرياء إلى الاخلاص ، ومن الرغبة إلى الرهبة ، ومن الكبر إلى التواضع ، ومن الغش إلى النصيحة.

وقال الحواريون لعيسى عليه‌السلام : لمن نجالس؟ فقال : من يذكركم الله رؤيته ويرغبكم في الاخرة عمله ، ويزيد في منطقكم علمه ، وقال لهم : تقربوا إلى الله بالبعد من أهل المعاصي ، وتحببوا إليه ببغضهم ، والتمسوا رضاه بسخطهم.

وقال لقمان لابنه : يا بني صاحب العلماء ، واقرب منهم ، وجالسهم وزرهم في بيوتهم ، فلعلك تشبههم ، فتكون معهم ، واجلس مع صلحائهم فربما أصابهم الله برحمة فتدخل فيها فيصيبك وإن كنت صالحا فابعد من الاشرارا والسفهاء ، فربما أصابهم الله بعذاب فيصيبك معهم ، فقد أفصح الله سبحانه وتعالى بقوله «فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين» (1) وبقوله تعالى «وإذا سمعوا آيات الله يكفر بها و يستهزئ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم» (2) يعني في الاثم ، وقال سبحانه : « ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار»(3).

وقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا اجتمع قوم يذكرون الله تعالى اعتزل الشيطان والدنيا عنهم ، فيقول الشيطان للدنيا : ألا ترين ما يصنعون؟ فتقول الدنيا : دعهم فلو قد تفرقوا أخذت بأعناقهم.

وقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : المجالس ثلاثة : غانم وسالم وشاحب ، فأما الغانم فالذي يذكر الله تعالى فيه ، وأما السالم فالساكت ، وأما الشاحب فالذي يخوض في الباطل وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : الجليس الصالح خير من الوحدة ، والوحدة خير من جليس السوء.

____________________

(1) الانعام : 68.

(2) النساء : 140.

(4) هود : 113.

الصفحة 189 من 429