مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 74 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 429

الاحسان ; ولا يكبرن عليك ظلم من ظلمك ، فانه يسعى في مضرته ويغفل وليس جزاء من سرك أن تسوءه ، إلى قوله عليه‌السلام : ما أقبح الخضوع عند الحاجة ، والجفاء عند الغناء (1).

36 كا : عن العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن الحسن ابن الحسين قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : يا بني عبدالمطلب إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فالقوهم بطلاقة الوجه وحسن البشر ، ورواه عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام إلا أنه قال : يا بني هاشم (2).

بيان : في النهاية يقال : وسعه الشئ يسعه سعة فهو واسع ، ووسع بالضم وساعة فهو وسيع ، والوسع والسعة الجدة والطاقة ، ومنه الحديث : إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم أي لا تتسع أموالكم لعطائهم ، فوسعوا أخلاقكم لصحبتهم وقال : فيه : أن تلقاه بوجه طلق ، يقال : طلق الرجل بالضم يلطق طلاقه فهو طلق وطليق أي منبسط الوجه ، متهلله ، وفي القاموس هو طلق الوجه مثلثة وككتف وأمير ضاحكة مشرقة ، والبشر بالكسر طلاقة الوجه وبشاشته ، وقيل حسن البشر تنبيه على أن زيادة البشر وكثرة الضحك مذمومة ، بل الممدوح الوسط من ذلك.

وأقول : يحتمل أن يكون للمبالغة في ذلك أو يكون إشارة إلى أن البشر إنما يكون حسنا إذا كان عن صفاء الطوية والمحبة القلبية ، لا ما يكن على وجه الخداع والحيلة ، وبنو هاشم وبنو عبدالمطلب مصداقهما واحد لانه لم يبق لهاشم ولد إلا من عبدالمطلب.

37 كا : عن العدة ، عن أحمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : ثلاث من أتى الله بواحدة منهن أوجب الله له الجنة : الانفاق

____________________

(1) نهج البلاغة ج 2 ص 51.

(4) الكافى ج 2 ص 103.

الصفحة 169 من 429