من خالطت فان استطعت أن تكون يدك العليا (1) عليه فافعل (2).
16 سن : أبي ، عن محمد بن سنان ، عن عمار بن مروان الكلبي قال : أوصانا أبو عبدالله عليهالسلام فقال : اوصيك بتقوى الله وأداء الامانة وصدق الحديث وحسن الصحابة لمن صحبت ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم (3).
17 مص : قال الصادق عليهالسلام : حسن المعاشرة مع خلق الله تعالى في غير معصية من مزيد فضل الله عزوجل عند عبده ، ومن كان خاضعا في السر كان حسن المعاشرة في العلانية فعاشر الخلق لله ، ولا تعاشرهم لنصيبك من الدنيا ولطلب الجاه والرياء و السمعة ، ولا تستقطن بسببها عن حدود الشريعة ، من باب المماثلة والشهرة ، فانهم لا يغنون عنك شيئا وتفوتك الآخرة بلا فائدة ، واجعل من هو أكبر منك بمنزلة الاب والاصغر بمنزلة الولد ، والمثل بمنزلة الاخ ، ولا تدع ما تعمله يقينا من نفسك بما تشك فيه من غيرك وكن رفيقا في أمرك بالمعروف ، شفيقا في نهيك عن المنكر ، ولا تدع النصيحة في كل حال ، قال الله عزوجل «وقولوا للناس حسنا» (4).
واقطع عمن تنسيك وصلته ذكر الله وتشغلك الفته عن طاعة الله ، فان ذلك من أولياء الشيطان وأعوانه ، ولا يحملنك رؤيتهم إلى المداهنة على الحق فان ذلك هو الخسران المبين العظيم ، ويفوتك الاخرة بلا فائدة (5).
18 شى : عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قول الله «والجار ذي القربى» قال ذو القربى «والجار الجنب» قال الذين ليس بينك وبينه قرابة «والصاحب بالجنب» قال الصاحب في السفر (6).
____________________
(1) تكون : مؤنث غائب ، ويدك اسمه ، والعليا عليه ، خبره ، والمعنى ان استطعت أن تكون أنت مفضيا عليهم محسنا منعمالهم فكن.
(2 3) المحاسن ص 358 ومثلهما في الكافى ج 2 ص 669.
(4) البقرة : 83.
(5) مصباح الشريعة ص 30.
(6) تفسير العياشى ج 1 ص 241 ، والاية في النساء : 36.




